ماذا يحدث في الإنترنت حال نفذت إيران تهديدها بقطع الكابلات البحرية؟
متابعات- الزاوية نت- يتزايد القلق في المنطقة العربية من تداعيات تهديدات إيران بقطع الكابلات البحرية التي تمر في مضيق هرمز، حال تم تنفيذ ضربها نوويا من قبل الولايات المتحدة الأمريكية.
وتمر المنطقة العربية بقلق بالغ من أثر خطوة قطع الكابلات البحرية إن أقبلت عليها إيران، وذلك على خلفية حياة أصبح الاتصال الرقمي فيها بالإنترنت محوريا لجوانبها المختلفة، بدءا من جوانب الحياة اليومية مثل طلب الطعام وحتى خطط النمو الإقليمية التي تستند إلى مراكز البيانات.
فماذا إن نفذت إيران تهديداتها؟ وكيف ستتأثر الحياة في المنطقة؟
ويمكن تصور حجم الأزمة التي قد يتسبب فيها قطع كابلات الإنترنت البحرية من خلال تصريحات مدير إدارة الإعلام والاتصال بوزارة الخارجية القطرية إبراهيم بن سلطان الهاشمي، إذ أكد في الإحاطة الأسبوعية أن ضرر قطع الكابلات البحرية لن يقتصر على طرف بعينه، بل سيمتد إلى إيران وجيرانها.
ورغم التوسع في خدمات الإنترنت الفضائية مثل “ستارلينك” وغيرها، فإن أهميتها لا تضاهي أهمية الكابلات البحرية للإنترنت، وهو ما يشير إليه تقرير من موقع “آرس تكنيكا” التقني الأمريكي ولكن، ما حجم الضرر الذي قد يحدث نتيجة قطع الكابلات البحرية التي تمر في مضيق هرمز؟
نحو 17 كابلا بحريا
ويمر في مضيق هرمز نحو 7 كابلات بحرية رئيسية لتكمل طريقها في الخليج العربي تجاه الكويت والعراق وبقية دول المنطقة، وتنقل هذه الكابلات نحو 97% من اتصالات المنطقة ونحو 30% من حركة الإنترنت بين أوروبا وآسيا والشرق الأوسط.
ولكن التهديدات الإيرانية لا تتعلق بهذه الكابلات فقط، إذ تمتد لتصل إلى الكابلات الممتدة بين الخليج العربي والبحر الأحمر ومضيق باب المندب، وفق تقرير نشره موقع “هاوس أوف سعود” الإخباري السعودي سابقا.
ويصل إجمالي الكابلات البحرية في المنطقة إلى نحو 17 كابلا بما فيها الكابلات الموجودة بالبحر الأحمر وباب المندب، ولأن بعض هذه الكابلات يقع خارج مدى التأثير الإيراني المباشر، فإن استهدافها يتطلب معونة من جماعة الحوثيين في اليمن أو جهات أخرى، وبذلك تظل مهددة بسبب الحرب الجارية.
وتحمل هذه الكابلات معا نحو 80% من إجمالي الإنترنت العالمي، لذلك فإن قطعها قد يحمل أثرا سلبيا كبيرا للغاية في شبكات الإنترنت العالمية، ولن يقتصر الضرر على شبكات الإنترنت في المنطقة العربية فقط.
3 كابلات بحرية بالبحر الأحمر تعطلت السنوات الماضية وأدت لتوقف الإنترنت عن دول عربية وأوروبية
3 كابلات بحرية بالبحر الأحمر تعطلت السنوات الماضية وأدت لتوقف الإنترنت عن دول عربية وأوروبية (شترستوك)
وتملك بعض الكابلات سعة تصل إلى 100 تيرابايت في الثانية الواحدة، وتمر على دول مختلفة بالمنطقة، لذلك فإن أي ضرر يحدث في هذه الكابلات سيؤثر مباشرة في الدول التي تمر بها ومراكز البيانات الخاصة بها.
انقطاع واسع المدى في الإنترنت
وإذا نفذت إيران تهديداتها بقطع الكابلات البحرية التي تمر في مضيق هرمز، فإن الأثر الأول لها سيكون انقطاعا واسع المدى للإنترنت في المنطقة العربية وتحديدا دول الخليج العربي ورغم أن دول الخليج العربي تملك كابلات إنترنت لا تمر في مضيق هرمز، فإن عدد الكابلات البحرية يفوقها، ومن ثم فهي تنقل حجما أكبر من البيانات.
7 كابلات رئيسية تمر في الخليج العربي عبر مضيق هرمز
7 كابلات رئيسية تمر في الخليج العربي عبر مضيق هرمز (الجزيرة)
وتمر بعض الكابلات البحرية من خلال المحيط الهندي ثم تقطع اليابسة مباشرة من خلال عُمان، وتعاود الظهور عند سواحل الإمارات وقطر والبحرين.
وستُوجَّه سعة البيانات التي تمر عبر الكابلات السليمة إلى العمليات الحيوية والمحورية للحفاظ على أمن المنطقة وسلامتها، وضمان استمرار تشغيل عمليات البنية التحتية في المؤسسات المختلفة.
وسيشعر المستخدمون بإعادة التوجيه هذه عبر توقف العديد من الخدمات التي اعتادوها، فضلا عن بطء في الخدمات التي ستستمر في العمل.
