مصدر عسكري يكشف حقيق وجود خطر وشيك يهدد مدينة الدمازين

0

نفى مصدر عسكري وجود خطر وشيك يهدد مدينة الدمازين، عاصمة إقليم النيل الأزرق، التي لا تزال تحت سيطرة القوات المسلحة، خلافاً لما يجري تداوله من معلومات تثير المخاوف بشأن الوضع العسكري فيها.

 

أكد المصدر بحسب «سودانيز إيكو» أن القوات المسلحة السودانية نفذت عمليات إعادة تموضع لعدد من وحداتها خارج بعض المدن والمناطق، وانتقلت إلى مواقع أخرى، ضمن خطة عسكرية منظمة أُعدت للمرحلة المقبلة من العمليات.

 

وتأتي هذه التوضيحات في أعقاب إعلان القوات المسلحة، الثلاثاء، إعادة تموضع قواتها خارج منطقة سالي بإقليم النيل الأزرق، بعد مواجهات مع مليشيا الدعم السريع المدعومة من الإمارات (الجنجويد) وحلفائها من الحركة الشعبية لتحرير السودان، شمال. كما شهدت الدمازين هجمات بالمسيّرات الانقضاضية خلال ليل الثلاثاء وفجر الأربعاء، تصدت لها الدفاعات الجوية التابعة للجيش، وسط استمرار التصعيد العسكري في الإقليم.

 

ونفى المصدر صحة الإشاعات المتداولة عن انكشاف الطريق إلى سنار ومناطق أخرى أمام تقدم المليشيا، أو أن هذه المناطق أصبحت بلا حماية عسكرية، مشدداً على أن العمليات الجارية في النيل الأزرق لا تعكس كامل القدرات العسكرية المتاحة للقوات المسلحة السودانية، مؤكدا أن القوات المسلحة تمتلك قوات وتشكيلات عسكرية كبيرة منتشرة في الولايات المحيطة بإقليم النيل الأزرق، لم تشارك معظمها حتى الآن في العمليات العسكرية الجارية بالمنطقة. وأشار إلى أن هذه القوات تشمل الفرقة الثانية في القضارف، وتشكيلات عسكرية في كسلا ومناطق أخرى، مؤكداً وجود قوات كبيرة يمكن الاستعانة بها عند الحاجة، وأن حجم القوات الموجودة في الولايات المجاورة يفوق بأضعاف مضاعفة حجم القوات الموجودة في الدمازين وإقليم النيل الأزرق.

 

وأوضح المصدر أن إعادة التموضع إجراء عسكري طبيعي تلجأ إليه الجيوش خلال الحروب، ولا يمثل بالضرورة مؤشراً على تراجع قدرتها القتالية، مشيراً إلى أن القوات المسلحة السودانية نفذت عمليات مماثلة مرات عديدة منذ اندلاع حرب الكرامة، قبل أن تستعيد زمام المبادرة وتحقق تقدماً ميدانياً في عدد من الجبهات.

 

واستشهد المصدر بالتطورات العسكرية السابقة في مدينة الأبيض بولاية شمال كردفان، حيث أعقبت عمليات إعادة التموضع مراحل من التقدم العسكري استطاعت خلالها القوات المسلحة دحر المليشيا وتوسيع نطاق عملياتها، وصولاً إلى تخوم دارفور ومناطق أخرى من كردفان. وشدد على أن التحركات الحالية تأتي في سياق التخطيط العسكري للمرحلة المقبلة، وأن تقييمها ينبغي أن يستند إلى مجمل العمليات العسكرية ونتائجها، وليس إلى التحركات الميدانية المنفردة.

 

المصدر: سودانيز إيكو

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.