السعودية تقلب الطاولة على الحوثيين في اليمن وتدفع بـ100 ألف مقاتل
كتب مبر محمود – تشهد اليمن اليوم تحولات عسكرية حاسمة مع انطلاق هجوم بري واسع النطاق يهدف إلى إنهاء سيطرة الحوثيين وتأمين حركة الملاحة الدولية. وتشير التقارير الميدانية المتطابقة، إلى تعبئة ضخمة تضم نحو 100 ألف مقاتل يمني للتوغل على الأرض عبر محاور متعددة تتركز في الشمال والغرب والجنوب.
وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إن واشنطن ملتزمة بأمن السعودية وتدعم حقها في الدفاع عن نفسها من خلال اتفاقيات والتزامات أمنية مع السعودية وستفي بها، ونوه إلى أن الحوثيين هاجموا السعودية وشكلوا تهديدًا لها وأن ما يحدث حاليًا في اليمن هو هجوم مضاد على اعتداءات الحوثيين والسعودية لها الحق في الدفاع عن نفسها.
ويتزامن هذا الزحف البري مع غطاء جوي مكثف تقوده السعودية بمشاركة مئات الغارات التي تستهدف البنية التحتية العسكرية ومنصات الصواريخ الحوثية. وينصب التركيز في هذه المرحلة الأولى على استعادة الساحل الغربي، وتأمين ميناء المخا، وفرض السيطرة الكاملة على مضيق باب المندب، لضمان نزع ورقة التهديد البحري تماماً وحماية شريان التجارة العالمي.
وتدار هذه العملية بتنسيق عالي المستوى يمثل التدشين الميداني والعملي الأول لحلف مكة الدفاعي، حيث تقاسمت الأطراف أدوارها بدقة لضمان التفوق المطلق. فقد أخذت قوات الحكومة اليمنية وفصائلها على عاتقها مهمة الاشتباك المباشر واستعادة المدن، بينما تقود الرياض العمليات الاستراتيجية وتوفر التمويل والتمهيد النيراني والغطاء الجوي الرئيسي الذي يمهد طريق التقدم.
وفي ذات الإطار، دخلت تركيا بقوة على خط المواجهة عبر توفير ونشر طائراتها المسيرة الهجومية والاستطلاعية المتقدمة في سماء اليمن وفي الوقت ذاته، دفعت باكستان بقوة عسكرية ضخمة تتراوح بين 30 الى 40 ألف جندي تمركزت داخل الأراضي السعودية كدرع دفاعي محكم لحماية الحدود الجنوبية للمملكة وإدارة منظومات الدفاع الجوي ضد أي هجمات ارتدادية، دون الانخراط المباشر في معارك الداخل اليمني.
وفي ظل هذا الحشد العسكري غير المسبوق والتوزيع المدروس للأدوار، تتجه المعطيات نحو نجاح العملية في تحقيق أهدافها المرحلية بتأمين الشريط الساحلي خلال أسابيع معدودة. كما ان هذا الضغط النيراني الهائل سيؤدي تباعاً إلى تجريد الحوثيين من أوراقهم الاستراتيجية وشل قدرتهم على تهديد العمق الإقليمي، مما سيجبرهم في النهاية على التقهقر كجيوب معزولة في المناطق الجبلية الوعرة، أو الرضوخ التام والقبول بالجلوس إلى طاولة المفاوضات من وضع عسكري وسياسي ضعيف لإنهاء الصراع.
