متابعات- الزاوية نت- احتجزت مليشيا الدعم السريع المتمردة 32 شاحنة محملة بالمساعدات الإنسانية تابعة لبرنامج الغذاء العالمي (WFP)، كانت في طريقها لإغاثة آلاف الأسر المتضررة من الحرب بشمال دارفور، في جريمة جديدة تضاف إلى سجل انتهاكاتها ضد العمل الإنساني.
وأكد مدير الرعاية الاجتماعية ومنسق العون الإنساني بحكومة إقليم دارفور، المهندس عبدالباقي محمد حامد، أن قافلة مكونة من 60 شاحنة دخلت عبر معبر الطينة الحدودي الأسبوع الماضي محملة بالمواد الغذائية في طريقها إلى محليات كبكابية والسريف وكتم والطينة وكرنوي وأمبرو ومليط ومنطقتي الصياح وسرتوني.
وأوضح في تصريح لـ(سونا) اليوم ، أن القافلة وزعت 16 شاحنة في مليط والصياح، قبل أن تعترض المليشيا بقية القافلة المكونة من 44 شاحنة في محلية كتم وتقتادها قسراً إلى مدينة الفاشر، وبعد ثلاثة أيام من الاحتجاز أطلقت 12 شاحنة فقط، فيما لا تزال 32 شاحنة محتجزة حتى اليوم بعد فرض مبالغ مالية ضخمة كشرط للإفراج عنها، في سلوك يرقى إلى القرصنة وفرض الإتاوات والابتزاز.
وأشار إلى أن هذه المساعدات كانت مخصصة بشكل عاجل للأسر النازحة التي تواجه خطر المجاعة، واصفاً احتجازها بأنه جريمة حرب مكتملة الأركان تهدف إلى تجويع المواطنين واستخدام الغذاء كسلاح وعرقلة متعمدة للعمل الإنساني.
وجدد التزام حكومة الإقليم بتقديم كافة التسهيلات للمنظمات الإنسانية، مطالباً المجتمع الدولي والأمم المتحدة بإدانة هذا السلوك والضغط على المليشيا للإفراج الفوري وغير المشروط عن الشاحنات.
وتأتي الحادثة في وقت حذرت فيه منظمات أممية من تفاقم أزمة الغذاء في دارفور التي تجاوزت معدلات الطوارئ، حيث يعتمد أكثر من 60% من السكان على المساعدات الإنسانية، مما يجعل أي عرقلة لقوافل الإغاثة تهديداً مباشراً لحياة الآلاف، وهو ما يعد انتهاكاً صريحاً للقانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف.
وأدانت شبكة أطباء السودان بأشد العبارات الهجوم الذي نفذته مسيرات قوات الدعم السريع واستهدف شاحنات متعاقدة مع برنامج الأغذية العالمي كانت تنقل مساعدات غذائية من مدينة الدلنج إلى مدينة كادوقلي بولاية جنوب كردفان، وأسفر عن مقتل أحد السائقين وإصابة ثلاثة آخرين، في اعتداء جديد على العاملين في المجال الإنساني وسلاسل الإمداد
المخصصة لإنقاذ المدنيين.
وأكدت الشبكة أن استهداف المساعدات الإنسانية ووسائل نقلها يمثل انتهاكاً خطيراً للقانون الدولي الإنساني، ويعرض حياة آلاف المدنيين للخطر عبر تعطيل وصول الغذاء والإغاثة إلى المناطق المتأثرة بالحرب. كما أن الاعتداء على العاملين في المجال الإنساني يقوض الجهود الرامية إلى التخفيف من معاناة السكان ويزيد من تفاقم الأزمة الإنسانية.
وقالت في بيان إن هذا الهجوم يأتي ضمن نمط متكرر من استهداف قوافل الإغاثة والمساعدات الإنسانية الواقعة في مناطق سيطرة أو مرمى قوات الدعم السريع، الأمر الذي أدى إلى عرقلة وصول المساعدات المنقذة للحياة وتهديد سلامة العاملين في المجال الإنساني، في ظل غياب المساءلة واستمرار الإفلات من العقاب.
وطالبت شبكة أطباء السودان الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية والحقوقية الدولية بفتح تحقيق مستقل وشفاف حول هذا الهجوم وتحديد المسؤولين عنه وإعلان نتائج التحقيق للرأي العام، كما تدعو إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لضمان حماية القوافل الإنسانية والعاملين عليها، ومحاسبة جميع المتورطين في استهداف المساعدات الإنسانية باعتبارها شريان حياة لملايين المدنيين المتأثرين بالحرب.
المصدر
Sudan News Agency
شبكة أطباء السودان
