متابعات- الزاوية نت- قال أحمد العمدة حاكم إقليم النيل الأزرق، إن هجوم المليشيا استهدفت مؤسسات خدمية تقدم الخدمة للمواطنين ولاعلاقة لها بأي عمل عسكري، وحمل المليشيا والداعمين لهم هذه المسؤولية والانتهاكات التي تحدث بحق المدنيين، ووصف العمدة ما حدث في النيل الأزرق بالعمل الوحشي ونوه إلى أن التدمير طال مؤسسة خدمية مدنية، وأن ما يحدث تغيير ديمغرافي.
وأكد أن النيل الأزرق سيظل يدافع عن هويته ووجوده بالقوة، وسيظل لمواجهة الجنجويد، وقال إن الجيش الباسل يده على الزناد وموجود في الخطوط الأمامية للقضاء على المليشيات الإرهاربية.
إلى ذلك قالت المفوضية القومية لحقوق الإنسان، إن الهجمات طالت عدداً من الأعيان المدنية والمنشآت الحيوية، من بينها محيط سوق ومحطة وقود، كما تأثرت جامعة النيل الأزرق، واستُهدف مركز لخدمة الأشخاص ذوي الإعاقة (الصم والبكم)، وأدت الهجمات إلى وقوع قتلى وجرحى من المدنيين، فيما لا يزال التحقق جارياً من أعداد الضحايا وحجم الأضرار وطبيعة المواقع المتأثرة.
وأدانت المفوضية قطاع النيل الأزرق، بأشد العبارات، استهداف مدينة الدمازين وتعريض المدنيين والأعيان المدنية للخطر، وتحمل قوات الدعم السريع والقوات المتحالفة معها ميدانياً مسؤولية هذه الهجمات، وفق المعلومات الأولية المتاحة، مع استمرار عمليات الرصد والتحقق والتوثيق.
وأكدت أن المناطق السكنية والأسواق ومحطات الوقود والجامعات والمؤسسات التعليمية والمرافق الخدمية أعيان مدنية، وليست أهدافاً عسكرية، وأن تعريضها للهجمات أو الخطر يمثل انتهاكاً خطيراً لقواعد حماية المدنيين.
وقالت إن هذه الأفعال تتعارض مع مبادئ القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني، ولا سيما ما يتعلق بحماية الحق في الحياة والسلامة والأمن والحق في التعليم، ومبدأ التمييز بين المدنيين والأعيان المدنية من جهة، والأهداف العسكرية من جهة أخرى.
وذكّرت المفوضية جميع أطراف النزاع بالتزاماتها تجاه حماية التعليم أثناء النزاعات المسلحة، وبما يتضمنه إعلان المدارس الآمنة والمبادئ التوجيهية ذات الصلة من حماية للمدارس والجامعات من الهجمات والاستخدام العسكري.
شددت المفوضية على أن الجامعة ليست ثكنة، والمدرسة ليست موقعاً عسكرياً، والعلم ليس طرفاً في الحرب، وأن المساس بالمؤسسات التعليمية يهدد الحق في التعليم وسلامة الطلاب والأكاديميين والعاملين، ويمس مستقبل المجتمع بأسره.
وقالت إن ترويع المدنيين وتحويل سماء مدينة مأهولة إلى مصدر للخوف والرعب أمر مدان بصورة قاطعة، ولا يمكن تبريره بأي ذريعة عسكرية أو سياسية وحذرت المفوضية جميع الأطراف من الاستمرار في تعريض المدنيين والأعيان المدنية للخطر، وتؤكد أن الانتهاكات التي تثبتها عمليات الرصد والتوثيق تستوجب المساءلة، ولا ينبغي أن يكون مرتكبوها بمنأى عن العقاب.
وطمأنت مواطني الدمازين إلى أن المدينة باقية، والحياة فيها مستمرة، وأن الخوف لن ينتصر على أهلها ودعت إلى الهدوء وعدم الالتفات إلى الشائعات والمعلومات غير الموثوقة، والاعتماد على المصادر الرسمية، وممارسة حياتهم اليومية بصورة طبيعية، مع الالتزام بأي توجيهات تصدرها الجهات المختصة بشأن السلامة العامة.
ودعت المفوضية السلطات الحكومية والأمنية إلى مضاعفة إجراءات حماية المدنيين، وتأمين الأعيان المدنية والمنشآت الحيوية والمؤسسات التعليمية، وتعزيز آليات الإنذار والاستجابة، وتوفير المعلومات الدقيقة للمواطنين في الوقت المناسب وأكدت أن قطاع النيل الأزرق مستمر في الرصد والتحقق والتوثيق، وأنه سيعلن للرأي العام ما يثبت لديه من وقائع ومعلومات، وفقاً للمعايير الحقوقية والقانونية.
