مشهد مؤلم لـ”سيدة سودانية” وأطفالها في رصيف شوارع مدينة 6 أكتوبر في مصر

0

متابعات- الزاوية نت- تداول ناشطون مصريون وسودانيون خلال الساعات الماضية فيديو لـ”سيدة سودانية تنام وأطفاها على الرصيف في شوارع مدينة 6 أكتوبر غرب القاهرة، بعدما تحول عدم قدرتها على دفع الإيجار إلى سبب يدفعها إلى النوم بالشارع كلما ضاقت بها الظروف.

 

وقالت المرأة التي ظهرت في مقطع مصور نشره شاب مصري يُدعى ميدو صانع الخير إن زوجها توفي وأصبحت المسؤولة عن طفلين ولا تملك دخل ثابت يمكنها من توفير مسكن دائم.

 

وأوضحت أنها لا تستطيع العمل بصورة منتظمة بسبب رعايتها لطفليها وأنها عندما تعجز عن دفع الإيجار تضطر إلى مغادرة المسكن والنوم في الشارع إلى أن تتمكن من جمع المال لاستئجار مكان آخر وبالرغم من أن لها أشقاء في مصر لكنها لا تتلقى منهم المساعدة لتجد نفسها أمام مسؤولية طفلين وظروف معيشية بالغة الصعوبة.

 

وكان الشاب المصري الذي التقى بها قرر مساعدتها فقدم لها مبلغاً من المال لتوفير إيجار المسكن والطعام وقال لها إن المصريين والسودانيين إخوة وإنه لن يتجاهل ما تمر به.

 

لم تتمالك المرأة دموعها وهي تتحدث عن أمنيتها في أن تجد مكاناً مستقراً تعيش فيه مع طفليها وقالت إنها تتمنى ألا تضطر إلى النوم في الشارع مرة أخرى.

 

وأعلن ميدو أنه تكفل بالجزء الأول من احتياجات الأسرة داعياً متابعيه وأهل الخير إلى المشاركة في مساعدتها كما وعد بالعودة إليها مرة أخرى وتصويرها داخل شقتها بعد توفير المسكن ومواصلة الوقوف إلى جانبها بما يستطيع، وتفاعل مصريون مع قصتها وسط دعوات لمساعدة الأسرة ومساندة طفليها بعدما أثارت حالتها تفاعل واسع على مواقع التواصل الاجتماعي في مصر والسودان.

 

وقالت الصحفية صباح أحمد إن مقطع فيديو متداول لسيدة سودانية تنام في الشارع مع أطفالها وتقول إنها تجمع قيمة الإيجار ولا تملك مكاناً يؤويها وأطفالها، مشهد موجع ومخجل في آنٍ واحد أن تصل أسرة سودانية إلى أن يكون الشارع هو سقفها، والأرض فراشها، لأنها عاجزة عن توفير إيجار غرفة تؤوي أطفالها.

 

وتساءلت صباح “أين الحكومة السودانية؟ وأين سفارة السودان بالقاهرة؟ هل هناك حصر للأسر السودانية التي وصلت إلى هذا الوضع؟ وهل توجد آلية للتدخل العاجل في مثل هذه الحالات، خصوصاً النساء والأطفال الذين لا يملكون مأوى؟ أم أن الحكومة، وكالعادة، ستقف موقف المتفرج، وتترك المواطنين يواجهون مصيرهم وحدهم؟

 

وتعيد القصة إلى الواجهة أوضاع أسر سودانية أخرى في مدينة السادس من أكتوبر بينها أسر تفترش الحدائق والأماكن العامة وأشخاص انقطعت بهم السبل فيما يلجأ بعضهم إلى التسول لتوفير احتياجاتهم اليومية.

 

وتحتاج هذه الحالات إلى تدخل منظم لحصر أوضاعها والتنسيق مع السفارة السودانية بشأن من يرغبون في العودة للسودان ولا يملكون القدرة على تحمل تكاليفها مع تخصيص رقم للإبلاغ عن الحالات المشابهة خصوصاً النساء والأطفال.

 

ومع اقتراب فصل الشتاء تزداد قسوة الحياة في الشارع فيما تبقى قصة هذه الأم مختلفة بعدما وجدت من يساعدها في توفير إيجار مسكن وطعام لتأمل أن تكون عودتها إلى بيتها بداية لحياة جديدة بعيداً عن الرصيف.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.