كتب أحمد قسم السيد- لمّح رئيس مجلس السيادة الانتقالي، القائد العام للقوات المسلحة الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان، إلى عدم رضائه عن أداء حكومة رئيس الوزراء د. كامل إدريس، في حديث حمل رسائل واضحة بشأن مستقبل حكومة الأمل.
وقال البرهان، خلال لقائه مجموعة من إعلاميين الملتقى الإعلامي بمقر القيادة العامة، بالنص “ما قاعدين نتدخل في شغل حكومة الأمل، لكننا لن ننتظر طويلاً”.
وبحسب ما فهمت من حديث البرهان، فإن مستقبل حكومة الأمل يبدو مفتوحاً على تغييرات كبيرة وربما حل الحكومة وإعادة تشكيلها، خاصة أن عبارة لن ننتظر طويلاً توحي بأن صبر البرهان تجاه أداء الحكومة بدأ ينفد فهل يكون قرار حل حكومة الأمل مسألة وقت؟
حضرت لقاء رئيس مجلس السيادة الانتقالي، القائد العام للقوات المسلحة، الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان، ضمن مجموعة من الصحفيين والإعلاميين، وما إن بدأ الحديث حتى شعرت أنني لست أمام لقاء عادي، بل أمام رواية حية تُفتح فيها صفحات الحرب واحدة تلو الأخرى
البرهان عندما يتحدث عن الحرب لا يكتفي بسرد الأحداث؛ يأخذك إلى قلب المشهد. تفاصيل دقيقة، وقائع مثيرة، لحظات عصيبة، ومعارك عاشها بنفسه، حتى تجد نفسك وكأنك تشاهد ما جرى صورةً وصوتًا أمام عينيك
كلما انتقل من قصة إلى أخرى، كنت أتمنى أن يستمر ولا يتوقف. الغريب أن الساعات مضت بسرعة البرق، ولم أشعر بطول اللقاء من شدة تركيزي في حديثه وعذوبة سرده
وعندما بدأ يروي تفاصيل المعركة منذ بدايتها وحتى لحظة خروجه من القيادة العامة، اختلط داخلي شعوران متناقضان؛ الخوف من هول ما حدث، والطمأنينة لأننا تجاوزنا تلك اللحظات ووصلنا إلى بر الأمان
كنت أتمنى ألا ينتهي اللقاء، وأن يمنحنا الوقت فرصة لسماع المزيد من حكايات البرهان وتفاصيل تلك الأيام التي حملت من الألم والمفاجآت ما يفوق الخيال غادرنا القاعة، لكن حديث البرهان بقي معنا.. لقاء تمنيت ألا ينتهي، وحكايات تمنيت لو استمرت لساعات أخرى
