متابعات- الزاوية نت- كشف رئيس مجلس السيادة الانتقالي والقائد العام للقوات المسلحة، الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، لأول مرة تفاصيل دقيقة عن عمليات خروجه من مقر القيادة العامة للجيش وكواليس الأحداث الأولى الشائكة التي شهدتها القيادة العامة عند بدء الحرب في أبريل 2023م.
ونفى البرهان بصورة الشائعات والأنباء التي تحدثت عن وجوده داخل “بدروم” وهي الرواية التي روجت بها عناصر الدعم السريع وتحالف صمود.
وقال إنه كان موجداً في بيت الضيافة بمحيط القيادة، وكان يفصله عن عناصر مليشيا الدعم السريع المتمردة مسافة لا تتجاوز 20 متراً فقط خلال المواجهات المباشرة.
وأكد أن عملية خروجه وانتقاله من مقر القيادة العامة تمّت عبر مروحية عسكرية هبطت تماماً أمام مقر القيادة العامة، عقب تنفيذ عملية تمويه تكتيكية وأمنية ناجحة أربكت حسابات التمرد.
وأكد البرهان أن أي رواية أو حديث يُثار بغير هذه التفاصيل الميدانية والحقائق الموثوقة يُعد كذباً محضاً وافتراءً تروّج له الجهات المعادية لتضليل الرأي العام.
وكشف عن تقديم القيادة العسكرية موافقة رسمية على مقترح هدنة لمدة 90 يوماً لوقف إطلاق النار، بشروط وضوابط محددة لحماية المدنيين.
وأوضح أن المقترح اشترط بوضوح الانسحاب الكامل لمليشيا الدعم السريع المتمردة خارج المدن والأعيان المدنية والمنازل، وفق جدول زمني حاسم ومعلوم، إلا أن المليشيا المتمردة واصلت تعنتها ورفضت المبادرة.
وأكد البرهان أن رفض المليشيا الإرهابية لمبادرة الهدنة والانسحاب المؤقت يبرهن مجدداً أمام المجتمع الدولي والإقليمي عدم جديتها في تحقيق السلام أو مراعاة المعاناة الإنسانية للمواطنين.
وأشار إلى أن إصرار عناصر التمرد على التحصن بالأحياء السكنية واتخاذ المدنيين كدروع بشرية يعكس عقيدتها الإجرامية، مشدداً على أن القوات المسلحة ماضية في حسم هذا الوجود وتطهير كافة المناطق والمدن بالقوة العسكرية لحماية المواطنين وصيانة سيادة الدولة.
أكد عبدالفتاح البرهان التزام الدولة بتنفيذ مخرجات الحوار الوطني التي تصب في صالح الشعب السوداني وقال إن الذين يشاركون في الحوار هم من يسعون لبناء الدولة السودانية على مرتكزات العدالة والمساواة مبيناً أن الحوار الوطني يشمل القوى السياسية والمدنية فقط ولا علاقة له بالقوى العسكرية.
وحول قرار حظر السلاح المزمع طرحه على طاولة مجلس الأمن الدولي أوضح الفريق أول الركن البرهان أن القرار لن يمرّ داخل مجلس الأمن مؤكدا أنه لن يكون له تأثير على القوات المسلحة وعلى موقفها في الميدان.
وجدد سيادته التأكيد على عدم السماح لأي فصيل بتحقيق مكاسب من حمل السلاح وأضاف قائلا ” لن تكون هناك مليشيا داخل الدولة بانتهاء الحرب”.
وقال البرهان إن ما حدث في 25 أكتوبر لم يكن انقلاباً بل تصحيحاً لمسار الثورة. وقال إن حكومة حمدوك الأولى عجزت عن بناء الدولة وأرادت تمكين الأحزاب على حساب المؤسسات الرسمية.
مضيفاً أن حمدوك كان موافقاً على حل الحكومة وتعيين حكومة جديدة تستطيع بناء الدولة والمضي بها للأمام.
وأشار سيادته إلى أن الأشهر الأولى للحرب كانت قاسية حيث سقطت الكثير من المناطق العسكرية في يد المليشيا الإرهابية ما عدا سلاح المدرعات. مما إضطر القوات المسلحة للقيام بعمليات إسقاط جوي للمواد الغذائية والأدوية للقوات المرابطة داخل القيادة العامة.
وكشف البرهان عن محاولات كانت تقودها مجموعة تضم مريم الصادق وخالد عمر وبابكر فيصل ، لتصميم اتفاق غير الاتفاق الإطاري وحاولوا إقناعنا به. وذلك بغرض السيطرة على الجهاز التنفيذي والاستمرار في الحكم لمدة 10 سنوات. وقال أنه رفض ذلك العرض تماما.
وجدد رئيس المجلس السيادي التأكيد على أن مليشيا الدعم السريع الإرهابية لن يكون لها دورا في الدولة السودانية أبداً بعد الإنتهاكات والفظائع التي إرتكبتها في حق الشعب السوداني وأضاف “متمسكون بموقفنا من إتفاق جدة”
وكشف الفريق أول الركن البرهان عن دعوة قدمت للأمريكيين لزيارة السودان والوقوف على الأوضاع على الأرض إلا أنها لم تجد إستجابة من الجانب الأمريكي مجدداً الدعوة لهم للإطلاع على حقائق الوضع على أرض الواقع.
واشاد رئيس مجلس السيادة بالتضحيات الجسام التي قدمها الشعب السوداني في معركة الكرامة والتي ينبغي أن يتم توثيقها للأجيال القادمة.
وأعرب رئيس مجلس السيادة عن شكره وتقديره للدول الشقيقة والصديقة التي وقفت بجانب السودان خلال الفترة العصيبة التي عاشها بسبب العدوان الذي شنته المليشيا الإرهابية على الدولة السودانية ومؤسساتها.
