محمد عثمان يكتب- حديث رئيس مجلس السيادة الغاضب تجاهي
كتب محمد عثمان “أوكاك”- بلغتني العديد من الرسائل والأحاديث من أصدقاء وزملاء ومعارف محبين وغير محبين متعددي المشارب والأغراض يشيرون فيها لحديث رئيس مجلس السيادة الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان الغاضب والذي أعرب فيه عن امتعاضه من دعوة بعض الأشخاص ممن لديهم مواقف منتقدة لأداء سلطته.
وقد أشار المتصلون وأصحاب الرسائل إلى أنني المقصود بالحديث.
بالطبع لست سعيداً بأن أكون المعني بحديث الرئيس ولكن لا بأس فكل المواقف لها ثمن مقابل، وأنا من أصحاب نظرية #البرايس_تاغ والتي تقول ببساطة إنك إذا اتخذت موقفاً ما، فإن عليك أن تتوقع أن يتخذ الشخص الأخر نفس الموقف تجاهك.
الإختلاف هنا هل الرئيس هو شخص مقابل شخص؟
لا .. الرئيس هو كبير القوم وأول مطلوبات الرئاسة ألا يحمل الحقد القديم فليس رئيس القوم من يحمل الحقدا، أما إن شاء العكس فليتسع صدره لحمل الحقد على ملايين الأشخاص الذين لا ينظرون إليه بعين الرضا، مثلما لا ينظر شعب بالكامل بعين الرضا المستحيلة.
على الرئيس أن ينظر بعين التمحيص والتقصي لمن يؤيدونه في الصواب والخطأ بوجه واحد وينظر هل يؤيدونه عن قناعة أم محبة أم شئ آخر! هؤلاء أخطر عليه وعلى البلاد فهم يحجبون عنه ضوء الشمس ونور الحقيقة ولن يصل قائد إلى المجد وهو يسير في الظلام.
ليست لدي ضغينة مع الفريق البرهان وليس لدي موقف شخصي بطبيعة الحال منه وككاتب ومعلق ليست له جماعة سياسية، ومهتم بصلاح الأحوال في بلاده فإنني مستعد لقول رأيي بكل صدق ووضوح في الفضاء العام وفي المجالس الخاصة -إن طلب مني ذلك- ومستعد لتقديم ما رزقني الله بمعرفته من مقترحات فإن صادفت لحظة استجابة فالحمد لله، وإن لم تصادف أكون قد أديت واجبي وأبرأت ذمتي والحمد لله كثيراً عدد خلقه ونعمه التي لا تحصى.
أما الذين لم يسعدهم حضورنا ممن يعتقدون أن لدينا طاقة قد (تشفط) الأكسجين الذي يظنون أنه ينبغي أن يبقى مخصصاً لهم فنقول لهم: استعدوا للأسوأ فهناك الآن شرطي جديد في مدينة الإعلام والسياسة و شيلوا شيلتكم
اللهم وفقنا لما تحب وترضى ويسر لحكامك ما يصلح لشعبك وما التوفيق إلا بالله
