متابعات- الزاوية نت- قال المتحدث باسم قوات العمل الخاص بولاية غرب كردفان محمد ديدان إنهم يمهلون ما تبقى من قوات الملييشا المتشتتة في القرى والفرقان بمحيط طريق الصادرات بارا- أمدرمان ثلاثة ساعات للاستسلام قبل الانقضاض عليها، وأكد أن جميع المنافذ قد تم أغلاقها بالكامل.
إلى ذلك قال الناشط أيمن شراره أحد أبناء المحاميد إن ما حدث اليوم داخل صفوف مليشيا دقلو، يُعد من أكثر الأحداث قسوة وإرباكاً منذ اندلاع الحرب.
ونوه إلى أن المعطيات الأولية تقول أن أكثر من سبع مجموعات تعرضت لضربات متزامنة، ولم يخرج منها سوى عدد محدود، بينما لا يزال مصير البقية مجهولاً حتى هذه اللحظة، تسود حالة من الصدمة والارتباك، مع غياب شبه كامل للمعلومات الميدانية. ولم تُحسم هوية عدد من القتلى، كما لم يظهر عدد كافٍ من الناجين ليروي بصورة واضحة ما جرى، الأمر الذي زاد من حجم الغموض حول تفاصيل ما حدث.
وأكد أن المشهد حتى الآن يتحدث عن خسائر بشرية كبيرة، وأعداد من المفقودين، وانقطاع للمعلومات بصورة غير مسبوقة، بينما لا تزال الوقائع تتكشف تباعاً مع وصول معلومات إضافية.
وأشار أيمن إلى انه منذ اليوم الأول لاندلاع الحرب، كانت منطقة جبرة الشيخ، بحسب المعلومات التي تابعتها من مصادر متعددة، تمثل أحد أهم المراكز العسكرية التي اعتمدت عليها المليشيا في إدارة عملياتها. وتشير هذه المعلومات إلى أن تجهيز المنطقة لم يكن وليد الحرب، بل بدأ قبل اندلاعها بأيام، في إطار إعدادها لتكون مركزًا رئيسيًا للقيادة والإمداد والتنسيق.
وقبل نحو شهر، أفادت مصادر بانتقال فريق من العناصر الأجنبية التي تعتمد عليها المليشيا في تشغيل الطائرات المسيّرة وأنظمة التشويش الإلكتروني إلى جبرة الشيخ، وهو ما يعكس الأهمية الاستراتيجية التي أولتها قيادة المليشيا لهذه المنطقة.
واليوم، وبعد استعادة القوات المسلحة والقوات المساندة لها لمنطقة جبرة الشيخ، لم يكن المشهد داخل المليشيا مشابهًا لما حدث عند خسارة مناطق أخرى مثل (بارا وأم سيالة). فحجم القلق والارتباك، وفق ما تشير إليه المعطيات، كان لافتًا، وكأن سقوط جبرة الشيخ لم يكن مجرد خسارة ميدانية، بل ضربة أصابت أحد أهم مفاصل إدارة العمليات.
أعتقد أن ما ظهر حتى الآن ليس سوى بداية وخلال الأيام المقبلة ستتكشف، على الأرجح، تفاصيل كثيرة تتعلق بما كانت تمثله جبرة الشيخ في مسرح العمليات بكردفان، ولماذا أثار سقوطها كل هذا القلق داخل قيادة المليشيا.
