كتب أيمن شرارة- ما يجري بحق أسرة حجر، إحدى أعرق الأسر في مدينة نيالا بحي التضامن، يمثل سابقة خطيرة تعكس حجم الانفلات الذي تعيشه المدينة في ظل سلطة الأمر الواقع.
بحسب المعلومات المؤكدة التي وصلتني، تتعرض الأسرة لتهديدات وضغوط متواصلة من قيادي بارز في مليشيا دقلو، يعد من المقربين لقائد المليشيا، ومع نسيبه، المرشح لتولي منصب وزير الأمن في حكومة دقلو، وذلك لإجبارها على إخلاء منازلها وتسليمها إليهم، على خلفية خلافات مالية بينهم وأحد أبناء اسرة حجر المقيم في دولة الإمارات.
اسرة حجر ليست طرفًا في تلك المعاملات، ولم توقع على أي التزام، ولم تستفد من أي أموال. بل إن ابن الأسرة، بحسب المعلومات، أقر صراحة بأن تعامله كان بصفته الشخصية، وكانت شراكة بينه وبينهم وتعهد بسداد المبلغ، وأكد أن أسرته لا علاقة لها بهذا الملف. ورغم ذلك، لا تزال التهديدات مستمرة، مع رفض كل المبادرات الأهلية ووساطات الأجاويد، والإصرار على معاقبة الأسرة بدلًا من صاحب الالتزام.
أسرة حجر ليست أسرة طارئة على مدينة نيالا، بل هي من أعرق الأسر ومن أوائل سكان المدينة، واستهدافها بهذه الطريقة يبعث برسالة خطيرة مفادها أن أي أسرة أصبحت معرضة للتهجير وانتزاع ممتلكاتها إذا دخل أحد أفرادها في خلاف مع أصحاب النفوذ.
الأكثر إثارة للاستغراب أن هذه الممارسات تصدر ممن يرفعون شعارات الحكم والديمقراطية، بينما يلجؤون إلى التهديد بالسلاح، وفرض الأمر الواقع، ورفض الأعراف الأهلية التي طالما أسهمت في حل النزاعات داخل المجتمع.
إذا استمرت هذه التهديدات ولم تتوقف، فسيتم كشف تفاصيل القضية كاملة أمام الرأي العام، مع نشر كل ما يتعلق بها من معلومات، حتى يعلم الجميع كيف تُدار الأمور في مدينة نيالا، وكيف تُستخدم القوة والنفوذ للضغط على الأسر المدنية في قضايا لا علاقة لها بها.
