هل باعت تشاد ضباط البعثة الدبلوماسية السودانية؟

0

كتبت هاجر سليمان تكتب- هل باعت تشاد ضباط البعثة الدبلوماسية السودانية للمليشيا؟- أكثر من سبعون يوما مضت على اختفاء عناصر البعثة الدبلوماسية السودانية بالعاصمة التشادية إنجمينا، والذين تعرضوا للاختطاف والاحتجاز غير المشروع من قبل السلطات التشادية التي اقتادتهم من مقر إقامتهم ببيت السودان دون إبداء أسباب واضحة حول ذلك التصرف المهين للأعراف والتقاليد الدبلوماسية المتعارف عليها عالميا.

 

أكثر من سبعون يوما على الاختفاء المريب دون أن تحرك السلطات السودانية ساكنا إزاء القضية، فلا جهود واضحة من قبل السلطات المختصة ولا بيانات إدانة من وزارة الخارجية التي طرد أحد منسوبيها من دولة تشاد مؤخرا ولا حتى أي تدخلات خارجية من قبل المنظمات الحقوقية لإدانة موقف تشاد والسعي للإفراج عن المتهمين الذين نخشى أن تكون تشاد قد سلمتهم لمليشيا الدعم السريع أو لأزرع الأمارات للتنكيل بهم و عدم تفويت أي فرصة للإساءة للسودان وشعبه وانتهاك سيادة دولته.

 

تعانى أسر هؤلاء الضباط وضباط الصف المحتجزين لدى تشاد من أوضاع مأساوية بالغة التعقيد فى ظل غياب رب الأسرة ومجابهة الظروف المعيشية السيئة التي تمر بها البلاد.

 

ما حدث مع أفراد البعثة وصمة عار على وزارة الخارجية السودانية وكذلك وزارة الداخلية أيضا لأنه ما كان ينبغي لها أن تعرض حياة أفرادها للخطر بإرسالهم فى مثل هذا التوقيت ومثل هكذا ظروف ولمثل هكذا دولة تدعم التمرد وتلعب أدوارا إقليمية قذرة وتطبق مخططات ضد بلادنا من خلال فتح أجواءها لتسليح ودعم المليشيا عبر الطيران القادم من الأمارات والمحمل بالعتاد الحربي والذى يهبط بمطارات أم جرس وأبشي.

 

تشاد هدفها واضح وخططها السوداوية إزاء بلادنا معروفة ، لذلك ما كان ينبغي إرسال هذا الوفد بل كان يمكن الاكتفاء باستخراج وثائق سفر اضطرارية للاجئين السودانيين المتواجدين فيها .

 

حتى الآن لا خطوات ملموسة أو عملية لاسترداد عناصر الوفد المحتجزين بتشاد والقصة لا تخرج عن سياق التصبير والتخدير والإتجار بمعاناة الشعب لذلك لابد من محاسبة قوية للمتورطين فى ابتعاث الوفد الذي استغلته تشاد الآن كطعم لانتهاك سيادة الدولة واختبار حقيقي لقياس قدرتها على رد العدوان.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.