الخرطوم – نازك شمام- وضعت وزارة النفط والطاقة ضوابط ولوائح جديدة ستصدر في القريب العاجل بشأن نظام الاستيراد الوقود، بينما الغت نظام المجموعات الخاص باستيراد المواد البترولية وحددت الأحد الموافق الواحد والثلاثين من مايو موعداً أخيراً للعمل بذلك النظام لكنها قرر الاستمرار فيه إلى حين إجازة اللوائح الجديدة.
وبحسب أصحاب شركات تعمل في استيراد المواد البترولية تحدثوا مع “المحقق” فإن هنالك جهات موجودة في المجموعات تسعي لاحتكار الاستيراد وحصره على أطراف بعينها داخل القطاع الخاص نفسه.
واتهم أصحاب الشركات نافذين في الدولة بحماية هذه الجهات لتحقيق أغراضها، وأكدوا على أن المجموعات الخمس تمتلك المقدارات المالية والفنية لاستيراد الوقود، بما في ذلك المستودعات ومحطات التوزيع والناقلات.
وحذر صاحب شركة تعمل في مجال استيراد الوقود – فضل حجب اسمه- من تبني أي نظام جديد خلاف نظام المجموعات لأنه سيلحق ظلماً بالآخرين، ويخلق نوعاً من الاحتكار ورفع الأسعار وقد يؤدي لعدم توفر الوقود.
وكشف في حديثه لــ”المحقق” عن تشكيل الوزارة للجنة لمراجعة عمل المجموعات ، وقال المصدر إن “نظام المجموعات أثبت نجاحاً كبيراً في توفير الوقود وتحقيق العدالة للشركات المستوردة ومنع الاحتكار”، ونوه إلى أنه في نظام الاستيراد السابق، قبل المجموعات، كانت الشركات المصرح لها بالاستيراد وهي خمس شركات فقط تحقق أرباحاً عالية على حساب المواطن لجهة احتكارها الوقود، فضلاً عن كون النظام ساهم في حرمان اكثر من 25 شركة مؤهلة من الاستيراد
ومنذ مطلع العام الجاري بدأت الوزارة في ترتيبات خاصة بتأهيل عدد من شركات القطاع الخاص لأخذ نصيبها في إستيراد المشتقات النفطية (بنزين – جازولين – غاز) بجانب شركات القطاع العام، بعد أن كانت تهيمين على هذا النشاط شركات محدودة بعينها.
و في مارس الماضي أعلنت وزارة الطاقة والنفط عن المضي قدماً في تنفيذ برنامج استيراد الوقود بالتعاون مع شركات القطاع الخاص التي تمكنت من التوافق فيما بينها وتنظيم نفسها في شكل مجموعات متضامنة.
وتوافقت تسع وثلاثون شركة من شركات القطاع الخاص في استكمال عملية التنظيم والتضامن فيما بينها، حيث قامت بتكوين خمس (5) مجموعات، حيث استمر العمل بنظام المجموعات لفترة ثلاث أشهر من مارس وحتى نهاية مايو.
