تفاقم أزمة السودانيين العالقين في معبر أرقين رغم التدخل الحكومي

0

متابعات- هنادي عبداللطيف – تفاقمت أزمة المسافرين الحاجزين عبر شركة “العزيزية” للنقل في معبر أرقين الحدودي بصورة درامية اليوم الاثنين، حيث تحولت آمال الانفراجة التي لاحت صباحاً إلى معاناة إنسانية قاسية، وسط اتهامات للشركة بممارسة الابتزاز والتخلي عن مسؤولياتها تجاه الركاب، في ظل غياب تدوير حكومي حاسم.

 

​انفراج وهمي ومشادات حول “رسوم العفش”

​ووفقاً لمتابعات منصة الصحفية هنادي عبد اللطيف ومصادر ميدانية من قلب الحدث، فقد أمضت بعض العائلات والمسافرين يوماً أو يومين عالقين في المعبر قبل أن تستجلب شركة “العزيزية” بصات لنقلهم في حدود الساعة السابعة من صباح اليوم.

 

​لكن، وبدلاً من إتمام عملية التفويج بسلاسة، نشب نقاش حاد ومواجهات لسانية بين موظفي الشركة والركاب؛ حيث طالبت الشركة المسافرين بدفع مبالغ مالية إضافية نظير شحن أمتعتهم (“العفش”)، رغم تأكيد الركاب وإبرازهم ما يثبت سداد التكلفة الإجمالية للرحلة وما تشمله من شحن بشكل كامل ومسبق في العاصمة المصرية القاهرة.

 

​وفي نهاية المطاف، وجد الركاب أنفسهم مجبرين على الاستجابة للدفع تحت الضغط، حيث سددوا مبالغ لـ “العتالة” لضمان رفع أمتعتهم إلى البصات، لتكتمل عملية صعود الركاب ومغادرة المعبر في حدود الساعة الحادية عشرة والنصف صباحاً.

 

​احتجاز في العراء ونداءات استغاثة

​المفاجأة الصادمة تمثلت في تحرك البصات لمسافة قصيرة جداً من المعبر، ثم توقفها جميعاً بشكل مفاجئ وبدون أبداء أي أسباب، لأكثر من ست ساعات متواصلة وحتى وقت كتابة هذا التقرير.

 

​وأكد شهود عيان عالقون في المكان، أن المنطقة التي تتوقف فيها البصات تفتقر تماماً لأدنى مقومات الحياة، حيث لا يتوفر ماء ولا طعام، مما يشكل خطراً حقيقياً على صحة الأطفال وكبار السن والنساء بين الركاب.

 

​ووصف أحد المسافرين العالقين الوضع قائلاً: “يحدث كل ذلك ولا أحد من مسؤولي الشركة يريد حلاً، ولا مسؤولاً حكومياً يتدخل لفض هذه المأساة. نحن مستسلمون ليوم ثالث من الموت مع سبق الإصرار والترصد.. حسبنا الله ونعم الوكيل”.

 

​تناشد منصة الصحفية هنادي عبد اللطيف الجهات الرسمية وغرفة النقل والمنظمات الإنسانية بالتدخل العاجل لإنقاذ العالقين ومحاسبة الشركة المتسببة في هذه المعاناة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.