متابعات- الزاوية نت- أصدر رئيس مجلس السيادة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان توجيهات عاجلة إلى القوات المسلحة بتسيير 60 باصًا و40 مركبة بينهم جرارات لنقل العالقين وامتعتهم في معبر أرقين الحدودي بعد كارثة تقاعس في إجراءات الترحيل بسبب شركات النقل على راسها شركة العزيزية.
وأكد مدير إدارة المعابر العامة الفريق ياسر محمد عثمان وجود أعداد غير مسبوقة من العائدين خلال الأسبوع المنصرم في معبر ارقين وصلت إلى 30 ألف عائد، ونوه إلى أن معبر أرقين غير مهيأ أصلا للمواطنين مما أدى لحدوث ازدحام غير مسبوق، وكشف عن انجلاء الأزمة بعد توجيه رئيس مجلس السيادة بتسيير هذا الباصات والجرارات التي قاربت علو الوصول إلى ارقين.
وكان العميد متقاعد مبارك داؤود سليمان مدير معبر ارقين الحدودي بوادي حلفا، أعلن بدء انفراج أزمة العالقين بالمعبر، حيث تم توفير عدد من البصات السفرية لنقل العالقين إلى ولاياتهم، متوقعا أن تنتهي الأزمة حتى مساء اليوم الإثنين.
وقال إن حركة رحلات العائدين كانت تسير بصورة منتظمة حتى نهار أمس السبت؛ حيث بدأ التكدس بصورة كبيره حتى وصل عدد العالقين إلى نحو 5 ألف شخص، مبيناً أن السبب الرئيسي للتكدس يعود إلى عزوف أصحاب البصات عن العمل في خط أرقين.
وأشار إلى أن تعديل وزيادة سعر تذاكر السفر من غرفة النقل بسبب عيد الأضحى منذ الجمعة الماضية، وتفاوت الزيادة في أسعار التذاكر بمدن الولاية الشمالية أدى إلى تجنب أصحاب البصات العمل في خط أرقين بسعر 196 ألف جنيه، واتجهوا للعمل في خط وادي حلفا -الخرطوم بمبلغ 260 ألف جنيه ودلقو- الخرطوم إلى 240 ألف جنيه وهو ما أدى إلى تكدس هذه الأعداد الكبيرة
ولفت إلى أن الأيام الماضية شهدت ارتفاع درجة الحرارة إلى أكثر من 45 درجة بالمعبر، وتزامن ذلك مع تكدس العائدين مشيراً إلى أنه توجد بالمعبر وحدة علاجية ومركز طوارئ يقوم بمباشرة الحالات وتقديم الخدمات العلاجية، وتحويل الحالات الحرجة إلى مستشفيات دنقلا.
إلى ذلك أفاد عدد من المواطنين المسافرين عبر شركة “العزيزية” للنقل والمتجهين إلى مدينة أم درمان، بوقوع أزمة جديدة تسببت في تعطيل رحلتهم وإعادتهم إلى نقطة الصفر، إثر خلاف حاد نشب بين الركاب وطاقم الحافلة (البص) يتعلق برسوم شحن الأمتعة “العفش”.
تفاصيل الخلاف حول الرسوم
ووفقاً لإفادة أحد المواطنين لـ منصة الصحفية هنادي عبد اللطيف، فإن الشركة كانت قد وفرت حافلة لنقل الركاب إلى وجهتهم، إلا أن القائمين على الرحلة اشترطوا على المسافرين دفع مبالغ إضافية كرسوم للأمتعة قبل التحرك.
في المقابل، أبدى الركاب رفضاً قاطعاً للاستجابة لهذه المطالب، مؤكدين تمسكهم بعدم دفع أي مبالغ إضافية نظير شحن أمتعتهم، نظراً لقيامهم بسداد التكلفة الإجمالية للرحلة وما تشمله من “عفش” بشكل كامل مسبقاً أثناء تواجدهم في العاصمة المصرية القاهرة.
مغادرة الحافلة وتجدد المعاناة
وأشارت الإفادة إلى أن المشادات وإصرار الركاب على موقفهم قوبلا بردة فعل مفاجئة من طاقم الرحلة؛ حيث قاموا بإغلاق الحافلة والمغادرة دون نقل المسافرين، مما أدى إلى بقاء الركاب في موقعهم وتجدد معاناة الانتظار مرة أخرى بعد أن ساد تفاؤل بانفراج الأزمة.
