متابعات- الزاوية نت- أعلن التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة “صمود” قرع جرس الإنذار من أن البلاد تشهد خطى متسارعة نحو التمزيق والتقسيم كأمر واقع بين مناطق نفوذ الأطراف المتحاربة، فيما تغذي خطابات الكراهية والتحريض العنصري عملية تفتيت النسيج الاجتماعي وزرع الفتنة وتعميقها بين مكونات الوطن المختلفة.
وقال إن ذلك يجري ذلك بدفع وتخطيط ممن قسموا البلاد من قبل، ويمضون اليوم في المسار ذاته خدمةً لمشروع سلطوي ضيق لا يرى في تعدد وتنوع السودان سوى عقبةً في طريق فرض رؤيتهم الأيديولوجية المغلقة التي لفظها شعب السودان عبر ثورته المجيدة.
وأعلن التحالف رفضه القاطع لكل مخططات تقسيم السودان، أياً كان مصدرها ومهما كانت دوافعها وحذر بجدية من أن من يراهن على التفتيت طريقاً إلى النفوذ أو الاحتواء، إنما يُراهن على السراب، وتاريخ بلادنا شاهد على أن التقسيم لا ينهي النزاعات، وحرب 15 أبريل هذه أحد أكبر الشواهد على ذلك، مما يؤكد بأن بلادنا تتطلب طريقاً مختلفاً عما حدث في ماضيها وهو ما لن يتأتى عبر السير في ذات المسار الذي جعلها أسيرة للحروب الأهلية والانقلابات والفقر والمعاناة.
وشدد مرة أخرى بأن المخرج الوحيد من دوامة النزاعات والحروب هو عبر الحلول السلمية التي تبتدر حواراً حقيقياً يقود لصياغة عقد اجتماعي جديد يجمع مكونات البلاد المتعددة ثقافياً واجتماعياً ودينياً، عقد تقوم أسسه على مواطنة متساوية بلا تمييز، وعدالة تضمن وضع حد لتاريخ طويل من الإفلات من العقاب، ودولة تعبر عن جميع مكوناتها ولا تدار لصالح جماعة دون أخرى.
وقال إن الرهان على الحلول العسكرية وهم متكرر ثبت فشله، وكل يوم تمتد فيه الحرب يعني مزيداً من الضحايا، ومزيداً من الدمار، ومزيداً من تآكل النسيج الاجتماعي، ومن هذا المنطلق.
وأكد أن الطريق إلى وحدة السودان وسلامه واستقراره يمر عبر وقف فوري وشامل وغير مشروط لإطلاق النار في جميع أرجاء البلاد علي أن يدعم بآليات مراقبة إقليمية ودولية فعالة تمنع تجدد العنف، عملية سياسية بقيادة وملكية مدنية سودانية تربط بين مسارات وقف إطلاق النار وتوفير المساعدات الإنسانية والحوار السياسي دون انفصام بين هذه المسارات، ودون تأجيل أو تأخير لأي منها.
وأشار إلى أهمية بناء دولة مدنية ديمقراطية فيدرالية تعبر عن جميع مكوناتها دون تمييز، بناء جيش واحد مهني قومي بعيد عن السياسة والاقتصاد، يخضع للسلطة المدنية، ويتبع للدولة لا لحزب أو فرد، إقرار منهج شامل للعدالة والعدالة الانتقالية، يضمن كشف الحقيقة، وتحقيق المساءلة والمحاسبة، وجبر الضرر للضحايا، وتسليم المطلوبين للمحكمة الجنائية الدولية، وضمان عدم تكرار الجرائم
