فيديو.. طلاب مدارس يتفاجؤون بـ”البرهان” سائقًا لسيارة بوكسي حملتهم في الطريق

0

متابعات- الزاوية نت- تفاجأ عدد من طلاب المدارس عائدون من اليوم الدراسي بعد أن اشروا لسيارة “بوكسي” لتوصيلهم في الشارع العام بان سائقها رئيس مجلس السيادة القائد العام للقوات المسلحة الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان، في مشهد أثار الكثير من الدهشة والإعجاب لدى المواطنين والناشطين.

 

ودائما ما يثير رئيس مجلس السيادة السوداني، الجدل بحركات كثيرة وذلك حين يتوقف بصورة مفاجئة امام مواطنين في موقع لـ”ست شاي” او مقهى او مكان تجمع المواطنين ثم بطريقة عفوية يتحدث معهم وكان اخرها ما حدث في شارع النيل عندما تفاجأ المواطنين في مقهى بان البرهان وسطهم وهو يقول “كبي الجبنة سريع”.

 

وقالت الصحفية سارة الطيب إن أقصر الطرق إلى قلب الإنسان هو الصدق، وأقصر الطرق إلى طمأنينة الشعوب هي “التفاصيل الصغيرة” في زحمة المانشيتات العريضة، وصوت الرصاص، وبيانات القلق، تبرز أحياناً صورة واحدة تشبه “استراحة محارب” أو “نسمة باردة” في هجير الصيف، لتقول ما عجزت عنه المجلدات.

 

​ونوهت إلى أن مشهد “كُبي الجبنة” على ضفاف النيل لم يكن مجرد بروتوكول سياسي، بل كان قصيدة إنسانية كُتبت برائحة البُن والهبهان (الهيل) والجنزبيل.. والكيف جبنة، أحياناً، لا تحتاج الأوطان إلى خطابات طويلة، يكفي “كُبي قهوة” في الوقت الصحيح.

 

وتبقى بين الركوة والفنجان.. حكاية وطن يُرمم نفسه، فزيارة رئيس مجلس السيادة الفريق أول عبد الفتاح البرهان إلى شارع النيل لم تكن مجرد جولة عابرة، ولا لحظة عفوية لتناول فنجان قهوة… بل كانت رسالة عميقة، مختصرة، لكنها مليئة بالدلالات.

 

وأضافت “في مشهد بسيط، حين  قال “كبي قهوة” أو “كبي جبنة” على ضفاف النيل، بدأ وكأنه يخاطب وجدان الشعب السوداني أكثر من مخاطبته عبر المنابر الرسمية. لم يكن الحديث كثيراً، لكن الفعل نفسه كان أبلغ من كل الخطب.

 

​في الثقافة السودانية، “الجبنة” ليست مجرد مشروب للتنبيه، هي طقس اجتماعي كامل. هي اللحظة التي تذوب فيها الفوارق الطبقية، ويجلس فيها الغريب بجانب القريب. عندما يختار القائد أن يجلس في ذات المكان الذي يجلس فيه البائع ، والطالب، والعامل والغني ورجل المال والأعمال والمهندس والطبيب ، فهو لا يقدم رسالة أمنية فحسب، بل يقدم رسالة “ونس”. والونس في لغتنا هو الأمان، هو أن تشعر بأنك لست وحدك، وأن من يقود السفينة يشاركك الجلوس على ذات الرصيف الذي تعب من وقع الخطى المتعبة.

و​النيل الشاهد والملاذ

 

​لطالما كان شارع النيل هو “ديوان السودانيين” الكبير. هناك، حيث يلتقي النيلان، تلتقي الأرواح لتنفض غبار اليوم. عودة الحياة لهذا الشارع عبر فنجان قهوة، هي بمثابة إعلان بعودة الروح للجسد. هي محاولة لترميم الذاكرة التي خدشتها الحرب، واستبدال صور الخوف بصورة رجل  بهدوء وبضحكة تفرح القلب ، يطلب قهوته كما يطلبها أي “زول” بسيط، دون حواجز زجاجية أو جدران أسمنتية.

 

فالقهوة تُصنع على نار هادئة، وتحتاج وقتاً لتخلص، تماماً كالسلام والاستقرار. “كُبي القهوة” في هذا التوقيت هو دعوة للاستراحة من الركض خلف القلق، وهو إشارة إلى أن “الكيف” الذي فُقِد في سنوات الشدة، بدأ يعود ليعدل مزاج المدينة المنهكة.

 

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.