متابعات- الزاوية نت- تمكن اللواء 54 الدلنج بولاية جنوب كردفان من صد هجوم عنيفة على المدينة من عدة محاور وعبر ثلاث موجات متتالية شنتها مليشيا الدعم السريع وقوات الحركة الشعبية شمال قيادة الحلو بمشاركة مرتزقة من قبيلة النوير، وهو الهجوم الرابع خلال أسبوع على المدينة التي تعاني من الحصار.
وقالت مصادر إن الجيش استطاع تدمير عدد كبير من العربات القتالية والمواتر واستلام أخرى بحالة جيدة فضلا عن قتل عدد من المرتزقة وأسر أخرون.
وكانت قوات التمرد استبقت الهجوم بتدوين عنيف على المدينة بالمدفعية الثقية والطيران المسير منذ الساعات الأولي من صباح اليوم الاثنين، ثم شنت هجوم أغلب عناصره من مرتزقة جنوب السودان بقيادة وليم سبت وبعض عناصر المتمرد الحلو.
وأكد قائد الفزع الأكبر بولاية جنوب كردفان، القائد محمد عمر البدين، أن القوات المسلحة والقوات المساعدة والمستنفرين يديرون معركة شرسة باحترافية عالية جداً في محلية الدلنج ضد من وصفهم بـ “الأوباش” والغزاة القادمين من دول أجنبية، مشدداً على أن إرادة أهل جنوب كردفان وشعب جبال النوبة ستنتصر ولن تلتفت للمرجفين المروجين لسقوط الولاية.
ووصف البدين مدينة الدلنج بأنها ستظل عصية على الأعداء بفضل أحفاد “كوش” و”بعانخي” و”السلطان عجبنا”، الذين يلقنون العدو دروساً لن ينسوها.
ووجه التحية للعقلاء في الطرف الثاني “الحركة الشعبية” الذين رفضوا المشاركة في الهجوم على الدلنج وكادوقلي ورفضوا التحالف مع “الجنجويد”، معتبراً أن هذا التحالف الهش سينهار قريباً لأنه لا يمثل إرادة شعب جبال النوبة بل يمثل مصالح ضيقة ومن وصفهم بمن باعوا إرادتهم بالدولارات والدراهم، وجدد القائد البدين ثقته في عودة الجميع لصوت العقل والوطن، محيياً وقفة الشعب السوداني ودعواتهم الصادقة للقوات المسلحة في كافة المحاور.
وقال الخبير والمحلل العسكري محمد عادل إن مدينة الدلنج تشهد منذ فترة هجوماً شبه يومياً عبر القُوات الراجلة للمليشيا والعربات القتالية والتدوين المدفعي والاستهداف عبر المُسيّرات التي أنهكت المدينة وطاقاتها، تزامُناً مع القطع المُستمِر لطريق الإمداد والفرض المُتواصل لواقع الحِصار ومحاولات التطويق لمنع وصول أي إمدادات
ونوه إلى أن التجارُب السابقة في مدينتي الفاشر وبابنوسة كانت كفيلة بأن لا نطمئن ونحتفل بصد الهجمات المُتكرِرة في ظل الحِصار، القُوات المُحاصرة في منطقة مُعينة لو استطاعت صد 1000 هجـوم بنجاح فهذا يعني تعرُضها للاستنزاف 1000 مرة، وفي كل هجوم تتعرض لخسائر وإن كانت قليلة ولكنها مع مرور الزمن تتفاقم وتكبر.
وأضاف “مالم يُفك الحِصار تماماً وتنفتح القُوات بمحيط كبير وتأمِن خطوط الإمداد والاستعواض يظل الرِهان على صمودها المُطلق رهاناً خاسراً على الرغم من عظمة وثبات أبطالها المُرابطون.
وأشار عادل إلى أن تصدّت مدينتي الفاشر وبابنوسة لمئات الهجمات وكبّدت العدو ملايين الخسائر وبدّدت طاقاته واستنزفت قُدراته بصورة أذهلت الجميع ، مع ذلك طال عليها الأمد دون إمداد حتى وهنت دفاعاتها وسقطت، ما استفدنا من تلك الدروس القاسية أنّ صد الهجوم ليس كافياً للتأمين وإطالة أمد المُقاومة بل منع حدوثه هو الأعظم أثراً لمنع الاستنزاف ولا يتم ذلك إلا بتحريك محاور أخرى لخلق ضغط عملياتي يؤثر على توازُن القوة.
وأكد عادل أن ثبات وصمود مدينة الدلنج يعتمد بصورة كبيرة على تحريك محور غرب كردفان “محور الخوي وأم صميمة” وكذلك محور شمال كردفان “محور بارا” وإشغال أكبر قدر من قُوات المليشيا بمحور الدبيبات، على الأقل لضمان تدفُق إمداد كبير يسمح بالانفتاح داخل جنوب كردفان وتقديم الدفاعات جنوباً وغرباً نحو حدود غرب كردفان وتوسيع دائرة التحرُك والمناورة بالقُوات، أو تتعقد الأمور أكثر إذا جمدت بقية المحاوِر وأصبحت المليشيا هي التي تُبادر وتصنع الفعل وتتحرك قُواتنا المُسلحة مُجبرة برد الفعل.
