متابعات- الزاوية نت- توقفت حركة السفر عبر معبر أرقين الحدودي في شمال السودان بشكل كامل اليوم “الجمعة” إثر دخول أصحاب البصات السفرية في إضراب مفتوح احتجاجاً على زيادة وصفوها بـ”الكارثية” في الرسوم الضريبية والتي قفزت من 300 ألف إلى مليون و500 ألف جنيه.
وأدى الإضراب إلى تكدس مئات المسافرين العالقين بالمعبر وسط مناشدات عاجلة للسلطات بمراجعة هذه الرسوم لضمان استئناف الرحلات وتخفيف معاناة المواطنين وحسب معلومات أن الأطراف توصلت إلى اتفاق بعد اجتماع مع إدارة الضرائب والركاب وملاك شركات البصات، حيث تم الوصول الى اتفاق استئناف حركة الباصات السفرية بمعبر أرقين مؤقتا لنقل الركاب الموجودين إلى حين الوصول إلى اتفاق جزري.
وشهد المعبر حالات إنسانية مع تكدس كبار السن والمرضى والأطفال والنساء العائدون من مصر حيث يفترشون الأرض وتظلهم أشعة الشمس الحارقة في وضع مأساوي.
وقال ناشطون إن هناك جهات في الدولة تحاول منع العودة الطوعية للسودانيين القادمين من مصر جراء الاستجابة الكبيرة للمواطنين الراغبين في العودة في إطار الترتيبات التي تجريها لجنة الأمل للعودة الطوعية.
وقال الصحفي أحمد قسم السيد إنه يبدو جليًا أن هناك جهات داخل الدولة تعيق عملية العودة الطوعية للسودانيين من مصر وما يحدث في معبر أرقين يُعد دليلًا واضحًا على ذلك.
ونوه إلى أن التعقيدات والإجراءات الحالية تطرح تساؤلات مشروعة حول الأسباب الحقيقية وراء هذا التعطيل، في وقتٍ يفترض فيه أن تُيسَّر عودة الراغبين لا أن تُواجه بهكذا عوائق.

وقال الصحفي عطاف محمد مختار في منشور بعنوان “يناشدونك بالعودة ثم ينتزعون آخر قرش من جيبك في المعبر.. (عودة طوعية أم نهب ممنهج)؟” مشيرا إلى أن الحكومة تدعو إلى العودة الطوعية وتحث عليها وتبشر بها، إلا أن ذات الحكومة تقوم بفرض الإتاوات العالية على العائدين.
وأضاف “لك أن تتخيل أن يتم فرض الضرائب على كل مواطن عائد إلى السودان من قبل الحكومة، هل تعلم يا هداك الله، أن ضرائب وادي حلفا تُفرض على رأس كل مواطن في المعابر “قيمة مضافة، ودمغة تذاكر، وأرباح أعمال، ودمغة أخرى”، حيث تبلغ القيمة الإجمالية من حلفا إلى الخرطوم في ترحيل كل مواطن 34 ألف جنيه، وإلى عطبرة 22 ألف جنيه، وإلى دنقلا 15.5 ألف جنيه، هذا بخلاف الضريبة التي تُفرض على العفش الخاص لكل مواطن.
وأضاف “بذلك لا يجد المواطن الغلبان سوى أن يتوسد الأرض ويلتحف السماء، وهو لا يملك شيئاً سوى الحسرة التي تأكله من الداخل” وقال عطاف إن رئيس مجلس السيادة ورئيس الوزراء يناشدان المواطنين في المهاجر بالعودة وترك النزوح واللجوء، بينما أجهزة الدولة تضرب بمناشداتهما عرض الحائط.
