القاهرة- صباح موسى- ينطلق مؤتمر دعم السلام وإعادة الإعمار في السودان في نسخته الثالثة بالعاصمة الألمانية برلين في الخامس عشر من أبريل المقبل، في إطار المساعي الدولية المتواصلة لمعالجة الأزمة السودانية على المستويين السياسي والإنساني.
وقالت مصادر مطلعة في تصريح خاص لموقع “المحقق” الإخباري إن الدعوة للمؤتمر وُجّهت إلى نحو 40 شخصية تمثل كتلا وأحزابا سياسية، إلى جانب منظمات مجتمع مدني وشخصيات مستقلة من مختلف الأطياف السودانية، وأوضحت المصادر أنه من المتوقع أن يسبق المؤتمر اجتماع تحضيري في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، برعاية الآلية الخماسية التي تضم الاتحاد الأفريقي، والأمم المتحدة، والاتحاد الأوروبي، والجامعة العربية، ومنظمة الإيغاد، وذلك خلال الفترة من 10 إلى 12 أبريل المقبل.
وبحسب المصادر يهدف الاجتماع التحضيري إلى تشكيل لجنة من المشاركين في المؤتمر تتولى إدارة الحوار السوداني–السوداني، بما يمهد لمناقشات أكثر تنظيما خلال مؤتمر برلين.
ولفتت المصادر إلى وجود خلافات بشأن شكل الدعوات وقائمة المشاركين، مشيرة إلى أن بعض القوى السياسية لم تُوجَّه لها الدعوة، من بينها المؤتمر الشعبي جناح الأمين محمود، إلى جانب أطراف أخرى، مضيفة أن الدعوات جرى توزيعها بواقع أربع دعوات لكل من الكتلة الديمقراطية، ومجموعة صمود، وتنسيقية القوى الوطنية، إضافة إلى دعوة لكل من الحزب الشيوعي وحزب البعث بقيادة الريح السنهوري، فضلا عن توجيه دعوات لشخصيات مستقلة وأحزاب محسوبة على مجموعة “صمود”، مبينة أن الأمر لم يتضح بصورة نهائية حتى الآن.
يُذكر أن النسخة الأولى من المؤتمر عُقدت في العاصمة الفرنسية باريس في 15 أبريل 2024 تحت عنوان “المؤتمر الإنساني الدولي من أجل السودان والدول المجاورة”، بتنظيم مشترك بين فرنسا وألمانيا والاتحاد الأوروبي، وركزت على الجوانب الإنسانية. فيما انعقدت النسخة الثانية في لندن في 15 أبريل 2025 بعنوان “مؤتمر لندن بشأن السودان”، بتنظيم بريطانيا وفرنسا وألمانيا والاتحاد الأفريقي، وخرجت بتعهدات بلغت نحو 800 مليون يورو لدعم السودان، إلا أن هذه التعهدات لم تُنفذ حتى الآن.
