المشهد الأكثر صدمة وقع في نهار رمضان المنصرم

0

كتب ايمن شرارة- خلال شهر رمضان المبارك انفجرت أربعة صراعات قبلية متفرقة داخل إقليم دارفور حصدت أرواح أكثر من خمسين شخصًا ثلاث منها اندلعت بسبب خلافات مرتبطة بنساء، بينما تفجّر النزاع الرابع نتيجة مشاجرة بين شخصين.

 

هذه الأحداث تكشف واقعًا خطيرًا حيث أصبح السلاح هو الحاكم الأول في المجتمع في ظل غياب الدور الحقيقي للإدارات الأهلية التي تخلّت عن مسؤولياتها الأساسية وتحولت إلى واجهات ذات طابع عسكري بدل أن تكون صمام أمان لاحتواء النزاعات وإطفاء الفتن.

 

ما حدث لا يقف خلفه أي تخطيط سياسي أو عسكري بل هي خلافات اجتماعية عادية لكن انتشار السلاح والجهل حوّلها في لحظات إلى مواجهات قبلية دامية سقط فيها العشرات بلا ذنب.

 

المشهد الأكثر صدمة ما وقع في نهار رمضان، حيث تم ضبط أحد ضباط المليشيا متلبسًا في جريمة أخلاقية مع امرأة تم إطلاق النار عليه وقتله في الحال، لتبدأ بعدها دائرة انتقام دموية حيث تحرك أهل القتيل بأسلحة ثقيلة، وهاجموا أسرة المرأة ما أدى إلى مقتل أكثر من خمسة أشخاص في ساعات قليلة.

 

هذا الواقع ينذر بانفجار أكبر استمرار الفوضى وانتشار السلاح وصمت الإدارات الأهلية يعني أن القادم أسوأ إذا لم يتم فرض هيبة القانون وعودة الإدارات الأهلية إلى دورها الحقيقي فإن دارفور تتجه نحو كارثة مفتوحة لن تقف عند هذه الأرقام.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.