قيادات في تحالف “تأسيس” تغادر غاضبة مناطق الدعم السريع

0

كتب أيمن شرارة.. تواصلت مع عدد كبير من قيادات المليشيا ومن خلال النقاشات معهم ظهر غضب واضح ورفض مباشر لسياسات ما يسمى بـ“تأسيس” ولطريقة إدارة دقلو عدد منهم أوقف عمله بالكامل وآخرون التزموا منازلهم ورفضوا أي مشاركة بينما غادر بعضهم إلى الخارج تحت غطاء العلاج هذا مؤشر صريح على بداية تفكك داخلي ستكون نتائجه قاسية على هذه المليشيا.

 

اللافت أن أغلب القيادات أكدت انقطاع التواصل مع دقلو طوال فترة الحرب وبعضهم يواجه اتهامات بالتخوين رغم مشاركته في القتال. هذا يعكس غياب القيادة الحقيقية وفقدان الثقة داخل الصف نفسه.

 

الأمر لم يتوقف عند القيادات البعيدة بل وصل إلى أقرب الدوائر لدقلو حتى بعض أفراد أسرته والمقربين منه دخلوا في خلاف معه بسبب التهميش والتلاعب بأرواح أبنائهم. من بينهم القيادي إسماعيل عيساوي “سمعيني”، أحد أبرز قيادات الاستخبارات داخل المليشيا، الذي غادر إلى الهند بحجة العلاج بينما الحقيقة تشير إلى وجود خلاف عميق مع دقلو بموجبه تم سحب كل ابناء اسرة عيساوي من جبهات القتال

 

المشهد الحالي يكشف فقدان السيطرة بشكل واضح. القرار لم يعد بيد دقلو بل أصبح مرهونا بتأثيرات خارجية تدير المشهد وفق مصالحها. في المقابل يظهر دقلو معزولا بلا تواصل مباشر مع قياداته وبلا قدرة على إدارة قواته على الأرض.

 

كل المؤشرات تؤكد أن ما يحدث الآن هو بداية انهيار داخلي حقيقي وأن المرحلة القادمة ستحمل تفككا أكبر داخل هذه المليشيا والأيام القادمة ستكشف حجم هذا الانهيار بشكل أوضح.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.