البرهان يعيّن د. أمجد فريد مستشارًا سياسيًا لرئيس مجلس السيادة

0

متابعات- الزاوية نت- أصدر رئيس مجلس السيادة القائد العام للجيش الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، قراراً قضى بتعيين الدكتور أمجد فريد الطيب مستشاراً للشؤون السياسية والعلاقات الخارجية لرئيس مجلس السيادة في السودان.

 

ويعتبر أمجد واحدة من أبرز الشخصيات المدنية المؤيدة للديمقراطية، والتي ساهمت بفعالية في الحراك الثوري الذي أسقط نظام حكم المؤتمر الوطني، ضمن أرفع الدوائر الاستشارية المؤثرة في صناعة سياسات الدولة.

 

وبحسب صحيفة السوداني أن هذا التعيين يأتي في إطار مساعٍ لتعزيز الانخراط الدولي للحكومة، في وقت لا يزال فيه السودان غارقاً في أتون حرب تطاول أمدُها وصراعات جيوسياسية محتدمة. وبالقدر نفسه من الأهمية، يبعث القرار برسالة سياسية واضحة تتمثل في تصعيد صوت مدني قوي ومستقل وذي مصداقية إلى موقع استراتيجي يسهم في صياغة العلاقات الخارجية للدولة وخطابها السياسي.

 

وُلد الدكتور أمجد فريد الطيب في مدينة أم درمان، وتلقى تدريبه كطبيب بشري مع تخصص متقدم في البحث العلمي والإحصاء الحيوي، قبل أن ينتقل إلى العمل السياسي.

 

وقال الصحفي عبدالماجد عبدالحميد إن تعيين أمجد فريد مستشارًا لرئيس مجلس السيادة للشؤون السياسية والخارجية خطوة في الاتجاه الصحيح. أمجد فريد أحد الأصوات الشابة التي وقفت بصلابة خلف الجيش السوداني في معركته التاريخية لدحر وطرد مليشيات الجنجويد أظهر أمجد موقفًا صلبًا برؤى وطنية ثاقبة لا تردد فيها ولا غموض.

 

ونوه إلى أنه من ناحية أخرى، يشكل وجود فريد إلى جانب رئيس مجلس السيادة بهذه الصفة الرسمية فرصة للتواصل السياسي الخارجي مع قوى وجماعات ومنظمات لديها مواقف مسبقة ضد السودان تحتاج لمن يوضح لها أن الصورة الحقيقية غير التي ترسمها فرشاة المعارضين للسودان الوطن. نجاح هذه الفرصة يتوقف على مدى جدية الفريق البرهان شخصيًا في الاستماع لرأي ورؤية مستشاره الجديد!

 

وبحسب عبدالماجد أن تعيين فريد فرصة أيضًا لاستيعاب القوى والأفراد الذين وقفوا بصلابة خلف الشعب والجيش السوداني في معركة الكرامة دون أن يكون موقفهم هذا نابعًا من موقف حزبي أو أيديولوجي موقف سوداني وطني بحت لا سمعة فيه ولا رياء ولا عَرضٍ قريب أو سَفرٍ قاصد. وهذا التيار يضم طيفًا واسعًا من أبناء السودان المخلصين من لدن ندي القلعة وحتى الدكتور محمد جلال هاشم.

 

وأكد أن نجاح أمجد فريد يتوقف علي عدة عوامل أولها أن يتحرك بقناعاته التي أفرزها موقفه المساند للشعب والجيش السوداني في معركة الكرامة وهو موقف يجمع طيف واسع من الأفكار والرؤي والقناعات تجب ماقبلها

 

وقدم عبدالماجد نصيحة إلى الذين تحسسوا قرون استشعارهم من قرار تعيين أمجد فريد رتبوا صفوفكم هنالك تحولات كبيرة قادمة، ما حك جلدَك مثلُ ظفرك واللبيبُ بالإشارة يفهم.

 

 

وقال الصحفي بقناة الجزيرة عبدالباقي الظافر إن الذين لا يعرفون شخصية أمجد عليهم ان يتوقفوا في نقطة جمعه بين دراسة الطب إرضاء لأسرته ودراسته الاقتصاد بجامعة الخرطوم وفقا لرغبته الشخصية.

ونوه الظاهر إلى أنه قبل ان يتم اختيار أمجد رسميا مستشارا سياسيا لرئيس مجلس السيادة كان يتجاذب أطراف الحديث مع زميل صحفي مرموق يقيم بقاهرة المعز عن الدور الذي يمكن ان يلعبه أمجد في واقعنا المتأزم هذا.

وأضاف “امجد فريد في هذا التوقيت سيكون افضل لسان يعبر عن السودان فهو لا تربطه أي صلات بنظام البشير السابق وفي ذات الوقت له معرفة جيدة بالجبهة المدنية التي تعارض الحكومة حاليا، كما له تصورات واضحة حول الحفاظ على مؤسسات الدولة مع تأييد مطلق للحكم المدني فوق ذلك له علاقات مع منظمات دولية.

 

وأشار الظافر إلى انه حتى صلة القرابة التي تربطه برئيس الوزراء والتي لم تكن حاضرة في حيثيات القرار تصبح مصدر قوة لا ضعف في حكومات مدنية منتخبة كان دائرة القرار السياسي تجمع بين الامام الصادق وعمه احمد المهدي وبين الامام رئيس الوزراء ابن عمه مبارك الفاضل المهدي وزير الداخلية في آخر
حكومة منتخبة.

وأكد أن اهم ما يملكه المستشار امجد قدرته على الاختراق والتواصل واهم ما يحتاجه الان تخفيض حدته في التعبير السياسي عن مواقفه.

 

وكان أمجد فريد انخرط على مدار العقدين الماضيين، بعمق في المشهد السياسي والحراك المدني السوداني؛ وبعد استقالته من الحزب الشيوعي السوداني في عام 2016، واصل نشاطه كفاعل سياسي مستقل.

 

وقد برز تأثيره المبكر من خلال تنظيم الحراك القاعدي، حيث ساهم في عام 2009 في تأسيس حركة “قرفنا” الشبابية، التي حشدت السودانيين ضد الحكم الاستبدادي والتلاعب بالانتخابات. وكما شارك في تأسيس حركة التغيير التي دعت إلى إسقاط نظام البشير والإصلاح الديمقراطي وتعزيز المشاركة السياسية، وشغل منصب المتحدث الرسمي باسمها. لعبت هذه الحركات دوراً محورياً في تشكيل ملامح الحراك والمقاومة التي تتوجت بالتعبئة الثورية ضد نظام الرئيس السابق عمر البشير

 

كما شغل الدكتور أمجد أيضاً دوراً رئيسياً في بروز العمل التطوعي المدني الحديث في السودان. ففي عام 2013، وعقب الفيضانات المدمرة التي اجتاحت الخرطوم وولايات أخرى، أطلق فريد مبادرة “نفير”، وهي حملة تطوعية وطنية نسقت جهود آلاف المواطنين ودعم المغتربين في عمليات إغاثة المتضررين.

 

ورغم صبغتها الإنسانية في المقام الأول، إلا أن مبادرة “نفير” اكتسبت سريعاً أهمية سياسية أوسع؛ إذ أثبتت قدرة الشبكات المدنية اللامركزية على حشد أعداد كبيرة من السودانيين خارج هياكل الدولة أو الأحزاب. وقد وصف العديد من المحللين المبادرة لاحقاً بأنها كانت مقدمة نفسية وتنظيمية لحركات الاحتجاج التي اندلعت لاحقاً في 2013، والتي بلغت ذروتها في ثورة 2018-2019.

 

 

 

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.