وزير بحكومة الخرطوم يقيل مسؤولا رفيعا رفض الاعتذار له

0

متابعات- الزاوية نت- أثار قرار وزير الصحة ولاية الخرطوم، القاضي بإقالة د. محمد عوض الكريم الإدريسي من مهام المدير العام المستشفى احمد قاسم الأطفال، الكثير من الجدل بسبب أن الوزير أصدر القرار بسبب رفض الإدريسي الاعتذار له، وقرر الوزير في ذات القرار دمج مستشفى احمد قاسم القلب واحمد قاسم الأطفال وتعيين د. هدى حامد محمد الحسن مديراً عاماً.

 

وقالت الصحيفة رشان أوشي إن حكومة ولاية الخرطوم واضحة انها تحتاج إلى تغيير شامل  لان بها بعض البلطجية الفاسدين، الذين  يعملون ويستأسدوا على الموظفين

 

ونوهت إلى أن وزير الصحة الولائي قام بفصل مدير مستشفى أحمد قاسم لأنه رفض يعتذر له، وأضافت “يعتذر ليك لشنو؟ لأنك وزير؟، وأشارت إلى والي الخرطوم احمد يوسف حمزة واضحة انه شخصية ضعيفة، وغير قادر على حسم الفوضى وغير قادر على اختيار وتنظيم موظفيه.

 

وقال الصحفي مجاهد باسان إن مدير يعمل في ظل ظروف معلومة لإعادة مستشفى أحمد قاسم للأطفال في الوقت الذي غادر فيها الأطباء لخارج السودان فهذا يجب أن يكرم لا أن يعفى.

 

نوه إلى أن وزير الصحة المكلف لم يقدم مبررات للإقالة ولا حتى دفوعات تسند قراره بل ذهب لأكثر من ذلك حين خرج ليبرر فعلته بقوله ضممنا إدارة المستشفى لمدير مستشفى القلب والكلى لعدم وجود طبيب أطفال متخصص بديل، ويبقى السؤال لماذا الإقالة لطبيب يدير المستشفى ويعمل على تقديم وسعه للأطفال من الأساس؟

 

وكان د. محمد عوض الكريم الإدريسي، المدير العام “المُقال” لمستشفى أحمد قاسم التخصصي للأطفال، كشف عن مفاجأة مدوية عقب صدور قرار إعفائه من منصبه واصفاً القرار بأنه نتاج “صراع شخصي وسياسي” بدأ منذ لحظة إعادة افتتاح المستشفى بعد تحرير الخرطوم.

 

​وقال خلال رسالة ممهورة بتوقيعه عن جذور الأزمة التي تعود لزيارة قام بها مسؤول رفيع بالوزارة للمستشفى قبيل افتتاحها في سبتمبر 2025، حيث دخل المكتب دون تعريف رسمي أو مرافقة بروتوكولية وأوضح الإدريسي: “سألني الشخص بغرابة: (الجاهز شنو؟)، وعندما سألته عن هويته غضب وغادر، لتبدأ بعدها حملة ضغوط تطالبني بالاعتذار له، وهو ما رفضته تماماً لأن الخطأ لم يكن من جانبي”.

 

​واتهم الإدريسي وزارة الصحة ولاية الخرطوم بـ “شخصنة” العمل العام، مؤكداً أن المدير العام للوزارة قاطع المستشفى تماماً ولم يزرها طوال 6 أشهر، كما حُرمت المستشفى من أي دعم مالي لإعادة الافتتاح، مما اضطر الإدارة للبحث عن حلول بديلة مع الطاقم الطبي.

 

​وحذّر الإدريسي من أن قرار تعيين د. هدى حامد مديراً عاماً لـ “القلب والأطفال” معاً (القرار رقم 18) ليس مجرد تغيير إداري، بل هو خطوة لإلغاء استقلالية مستشفى الأطفال: وتحويله إلى قسم تابع لـ “القلب والكلى”، تمهيد للإغلاق إلحاقه مستقبلاً بأقسام الأطفال في مستشفيات بحري والحاج الصافي، وهو مشروع وصفه بـ “حلم قديم” لجهات في الوزارة عارضه كبار الاستشاريين منذ سنوات.

 

و​أثار حديث د. محمد عوض الكريم الإدريسي، موجة عارمة من ردود الأفعال الغاضبة على منصات التواصل الاجتماعي، حيث تحولت عدد كبير من الصفحات إلى ساحة للتضامن الشعبي والمهني الرافض لقرار دمج إدارة المستشفى مع إدارة “القلب والكلى”.

 

​ و​أطلق ناشطون وكوادر طبية  حملة واسعة النطاق عبر عدة هاشتاقات تصدرت المشهد، أبرزها كلنا الإدريسي و مستشفى احمد قاسم للأطفال خط أحمر، تعبيراً عن رفضهم لما وصفوه بـ”تسييس” الحقل الطبي وتجفيف التخصصات الدقيقة للأطفال.​

 

​واتفقت التعليقات على أن استهداف د. الإدريسي جاء نتيجة لمواقفه المهنية الصلبة، محذرين من أن المساس باستقلالية المستشفى سيعيد إلى الأذهان سيناريوهات انهيار مستشفيات تخصصية كبرى في السابق، وهو ما لن يسمح به “أطباء الأطفال” ولا المجتمع الذي يرى في المستشفى ملاذاً أخيراً لمرضاه.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.