خبير عسكري يوضح تفاصيل حول صفقة الأسلحة بين السودان وباكستان

0

كتب الخبير العسكري والمحلل السياسي محمد مصطفى بخصوص صفقة الأسلحة بين السودان وباكستان التي نشرتها وكالة رويترز وإعلام باكستاني، قائلا: راجت مؤخرًا تقارير غير مؤكدة تشير إلى أن السعودية ساهمت بشكل غير مباشر في صفقة محتملة لبيع مقاتلات JF-17 الباكستانية إلى السودان، ما أثار تساؤلات عديدة حول أهداف هذه التسريبات وتوقيتها السياسي.

وقت حساس

تأتي هذه المزاعم في وقت حساس، إذ تقود السعودية مبادرة دبلوماسية لحل النزاع في السودان ضمن إطار الرباعية، ما يجعل أي إشارة إلى دعم تسليحي لطرف دون آخر عاملًا مُضعفًا لموقفها كوسيط.

التشكيك في حيادها

الفرضية التي تشير إلى دور إماراتي محتمل في الترويج لهذه الأخبار تستند إلى صراع النفوذ المتصاعد في الملف السوداني الإمارات، التي تتبنى نهجًا مختلفًا عن السعودية في مقاربة الأزمة، قد تسعى لإخراج الرياض من واجهة المبادرة الدولية، عبر التشكيك في حيادها وتشويه دورها السياسي أمام المجتمع الدولي، فتصوير السعودية كطرف يقدم دعمًا عسكريًا، حتى لو غير مباشر، من شأنه أن ينسف صورتها كوسيط نزيه.

البُعد التقني والعملياتي

تحليل هذه المزاعم يجب أن يأخذ بعين الاعتبار البُعد التقني والعملياتي، فصفقة من هذا النوع تمر عبر قنوات رسمية وتخضع لمراقبة دقيقة، ولا يمكن تمريرها خلسة في ظل بيئة دولية ترصد كل ما يتعلق بتسليح السودان بسبب قرارات حظر سابقة من مجلس الأمن.

استخدامها كقناة لتمرير السلاح

كما أن باكستان دولة ذات تحالف استراتيجي مع السعودية، ما يجعل استخدامها كقناة لتمرير السلاح أمرًا محفوفًا بالتعقيد السياسي والدبلوماسي.الاحتمال الأقرب للواقع أن هذه الأخبار تندرج في سياق الحرب الإعلامية، بهدف تقويض المبادرة السعودية في السودان، أو التأثير على علاقاتها الإقليمية.. وفي حال كانت مفتعلة، فإن الهدف الأساسي منها هو إضعاف ثقة الأطراف الدولية في الدور السعودي، ودفع أطراف الصراع السوداني إلى الشك في نوايا الوساطة.

محاولة لإرباك المبادرات

يبقى أن تقييم صحة هذه المزاعم يحتاج إلى أدلة موضوعية، لا تكهنات لكن المؤكد أن أي محاولة لإرباك المبادرات الدبلوماسية في السودان، سواء من خلال التسريبات أو عبر التضليل الإعلامي، لا تخدم إلا إطالة أمد الحرب وتعقيد فرص السلام. ربما حصل السودان علي المقاتلة لكن ليست السعودية هي الداعم وان دعمت ستكون في السر

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.