العودة إلى مطار الخرطوم وادعاءات ““تحذير قاسٍ” حول مطار بورتسودان
كتب- سامي محمد الأمين- تحت عنوان “فرحة العودة للخرطوم و الادعاءات المتداولة حول مطار بورتسودان وسلامة الأجواء السودانية” قائلا: بعودة الحكومة المركزية للعمل بالخرطوم وما يمثله من هزيمة قاسية لمشروع تفكيك الدولة السودانية هذه العودة قطعا لن تمر بدون تشكيك من الذباب الإلكتروني للمليشيا وداعميها ففي الآونة الأخيرة جرى تداول مزاعم منسوبة زوراً إلى منظمة الطيران المدني الدولي (ICAO) تزعم صدور “تحذير قاسٍ” يفيد بعدم سلامة مطار بورتسودان وجميع مطارات السودان، وتحمل سلطة الطيران المدني السوداني المسؤولية القانونية عن تشغيلها.
الادعاءات والتخرصات
أن المسؤولية الوطنية و المهنية تستوجب التوقف بقوة عند مثل هذه الادعاءات والتخرصات والتدقيق والتحقق الموضوعي لكشف زيفها وأنها تفتقر إلى الأساس الرسمي، وتتناقض مع الوقائع التشغيلية ومع المنهج المعتمد دولياً في تقييم سلامة الطيران المدني من قبل منظمة الطيران المدني الدولي الايكاو.
تحذيرات غير موثقة
من حيث المبدأ والثابت والمعروف للجميع إن منظمة الطيران المدني الدولي لا تصدر بيانات إعلامية عامة او تصنف مطارات الدول بأنها “غير آمنة” بهذه الصيغ المتداولة بل تعتمد آليات فنية دقيقة تقوم على برامج التدقيق والتقييم بالتعاون مع الدول، وتُخاطَبهم بنتائجها عبر القنوات الرسمية. وعليه، فإن إقحام اسم المنظمة في سياق تحذيرات غير موثقة يُعد تضليلاً للرأي العام وإساءة لاستخدام المرجعية الدولية.
الانضباط الفني والتشغيلي
أما من حيث الواقع العملي، فإن مطار بورتسودان الدولي، منذ تمرد مليشيا الدعم السريع المسلح، ظل يمثل الشريان الجوي الرئيسي للسودان، وقد واصل عملياته دون تسجيل أي حادث جوي أو واقعة سلامة خطيرة تتعلق بالطيران المدني. وهو سجل ثابت ومعروف و لا يمكن تجاهله، خصوصاً في بيئة إقليمية معقدة تتطلب أعلى درجات الانضباط الفني والتشغيلي.
دليلاً عملياً لا يقبل الجدل
وتبرز الثقة الدولية في المطار دليلاً عملياً لا يقبل الجدل؛ إذ ان الشركات الوطنية و شركات طيران إقليمية ودولية كبرى تسيّر رحلاتها إلى بورتسودان أو تخطط لاستئنافها، من بينها الخطوط الجوية الإثيوبية، والخطوط الجوية التركية، ومصر للطيران سابقاً، وطيران السلام قريباً، فضلاً عن الحركة المكثفة لطائرات الشحن الجوي والمنظمات الدولية والإنسانية بأكثر من عشرين رحلة مجدولة يوميا.
دون تسجيل حوادث
ومن غير المتصور مهنياً أن تُقدِم هذه الشركات، بما لديها من أنظمة صارمة لإدارة السلامة و المخاطر، على العمل في مطارات تستوفي متطلبات السلامة وتمتد هذه الحقيقة إلى الأجواء السودانية ذاتها، التي لا تزال تُستخدم كمسارات عبور من قبل عدد من شركات الطيران العالمية دون تسجيل حوادث ، بما يعكس استمرار الالتزام بالمعايير الدولية لإدارة المجال الجوي بكفاءة واقتدار ، رغم التحديات الاستثنائية التي فرضتها ظروف الحرب.
تقويض الثقة في قدرة الدولة
ولا يمكن فصل توقيت انتشار هذه المزاعم عن سياقها السياسي والإداري إذ تتزامن مع اقتراب الدولة من استعادة إدارة مؤسساتها من العاصمة القومية، الأمر الذي يثير تساؤلات مشروعة حول الأهداف الكامنة وراء بث مثل هذه الشائعات، والتي لا تخدم السلامة الجوية بقدر ما تسعى إلى تقويض الثقة في قدرة الدولة على إدارة مرافقها السيادية وهو امر تخطته الدولة عبر قواتها المسلحة الباسلة والقوات المساندة لها وشعبها المغوار
أحلك الظروف
إن سلامة الطيران المدني مسألة فنية دقيقة لا تُدار عبر العناوين المثيرة أو المنشورات غير الموثقة، بل عبر الوقائع، ، والتدقيق الدولي المستمر. ومطار بورتسودان، حتى اللحظة، لم يُثبت عليه ما يعضد هذه الادعاءات المتداولة، بل على العكس، تؤكد تجربته التشغيلية أن المهنية والالتزام يمكن أن يصمدا حتى في أحلك الظروف.
مساراته الجوية
قريبا جدا بأذن وبفضل العاملين في كل قطاع الطيران في السلطة والمطارات والشركات الوطنية والقطاعات الداعمة الأخرى تهبط الرحلات مجددا بمطار الخرطوم ويستعيد السودان بقية مساراته الجوية ويعود كما كان واحد من اقوي البلدان التي تربط العالم شماله وجنوبه شرقه وغربه
المصدر مجلة طيران بلدنا
