كاتبة إماراتية تكشف تفاصيل توغل قوات روسية داخل السودان

0

متابعات- الزاوية نت- د. أمينة العريمي الباحثة والكاتبة الإماراتية في الشأن الأفريقي تحت عنوان “ماذا وراء توغل القوات الروسية للحدود السودانية”، تصدر خبر توغل قوات روسية لأول مرة مدينة كركر الحدودية بين السودان وأفريقيا الوسطى وطردها للعناصر الأمنية التابعة لمليشيا الدعم السريع المتعددة الجنسيات كافة المنصات الأمنية الأفريقية.

اتفاق أبرمته المليشيا

ورغم أن تلك المنصات تؤكد أن هذا التوغل جاء بعد اتفاق أبرمته المليشيا مع محافظة “Birao” في أفريقيا الوسطى لفتح قناة تجارية مشتركة بين الجانبين، إلا إني أرى بأن موسكو كانت قد علمت بذلك الاتفاق بين الطرفين قبل أسابيع مضت ومن غير المنطقي أن يُفهم أن توغلها اليوم جاء كردة فعل على اتفاقية مضى عليها أسابيع.

طويقاً لمجتمع

وعليه أرى أن الحراك الروسي الأخير جاء تطويقاً لمجتمع “Azande Ani Kpi Gbe” القاطن على امتداد المناطق الحدودية للسودان وجنوب السودان” والمتمرد على الدور الروسي، والذي يتهم موسكو علناً باستغلال التحالفات العرقية لتحقيق مصالحها مع عجز إدارة الرئيس فوستن توديرا للدفاع عنهم، مما دفعهم لرفع السلاح ضد القوات الروسية والتي بدورها تتهمهم بشراء أسلحة من مليشيا الدعم السريع وتهريبها إلى مناطقهم مما أضعف الحضور الروسي في الحدود الجنوبية والشمالية الشرقية للبلاد.

الوسط والغرب الإفريقي

هناك أوراق كثيرة رابحة في يد الحكومة السودانية لرسم ما يتوافق معها ومع جوارها الإقليمي وأنا هنا أعني “الوسط والغرب الإفريقي” الممتد من تشاد إلى منطقة الساحل الإفريقي، وما ينقص الخرطوم برأيي هو ضرورة إعادة قراءة المناطق الحدودية بينها وبين جنوب السودان وأفريقيا الوسطى “الخاصة بعرقية الزاندي”، والتي تعتبر من المناطق الهامة التي يمكن أن تستثمر فيها الخرطوم لتطوير أدوات تأثيرها في كلا الجانبين مما سيعود بالنفع على حضورها المستقبلي في الوسط الإفريقي.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.