خالد سلك: أحمد هارون انهى زمن “الدسدسة والغتغيت” وصفع هؤلاء
متابعات- الزاوية نت- قال خالد سلك عمر الشهير بـ”خالد سلك” القيادي في تحالف صمود والمقيم في دولة الإمارات، إن أحمد هارون رئيس حزب المؤتمر الوطني أعلن بالأمس انتهاء زمن “الدسدسة والغتغيت”، وتدشين مرحلة الدعوة العلنية، في اعتراف كاشف بطبيعة هذه الحرب وحقيقتها التي لم يفلحوا في إخفائها طويلاً حيث قرروا أن يخرجوا للناس بوجوههم الحقيقية، وأن يتوقفوا عن الاختباء خلف بزة الجيش.
ونوه سلك إلى أن الحركة الإسلامية سعت طوال هذه الحرب إلى إخفاء مشروعها الحقيقي خلف مآسي السودانيين ومعاناتهم، لتختبئ داخل خطاب يتاجر بهذه المآسي ويستثمر في مشاعر الغضب والحزن التي خلفتها وبذلك حاولوا تمرير وجودهم تحت غطاء الدفاع عن الضحايا والانتصار لمعاناتهم، وفي حقيقة الامر فإنهم هم السبب الرئيسي في كل ما يعيشه أهل السودان من معاناة.
وبحسب سلك أن أحمد هارون ابتدر ظهوره بتوجيه صفعات موجعة لأولئك الذين اصطفوا مع جماعته، غفلة أو تواطؤاً خلال هذه الحرب، كاشفاً دون مواربة عن طبيعة المشروع الذي اختاروا الوقوف إلى جانبه.
وأضاف “كانت الصفعة الأولى من نصيب بعض المنتمين لقوى ديسمبر، ممن وجدوا أنفسهم في خندق واحد مع خصومها، فقد وصف الثورة بأنها “ملونة ومصنوعة”، وسخر من شبابها الذين قال إن “بناطيلهم ناصلة”، وإنهم ما إن اندلعت الحرب حتى ركبوا البصات وفروا، ساخراً من شعار “أي كوز ندوسو دوس” قائلاً أنه تحول لـ”أي كوز نبوسو بوس” وهكذا ذكرهم بأن اصطفافهم معه في هذه الحرب لم يغير شيئاً من نظرته إليهم وإلى ثورتهم.
وقال سلك إن بعض السيدات الفاضلات العاملات في مجال القضايا النسوية نالت نصيبهن من تلك الصفعات، واللواتي لم يشفع لهن تغطيتهن أحادية الجانب لانتهاكات الحرب، وتوفيرهم لغطاء لجماعة يتعارض مشروعها مع حقوق النساء وحرياتهن. فقد استدعى هارون ورشة الإصلاح الأمني والعسكري ليسخر من المشاركات فيها، واصفاً إياهن بـ”الشابات المتخشلعات”، قبل أن يلتمس لسخريته تبريراً فيما أسماه “السياق الثقافي”، مؤكداً بذلك أنهم لم ينسوا شيئاً ولم يتعلموا شيئاً.
وتابع “ثم جاء دور الذين تم شحنهم خلال الحرب بدعاية مفادها ان التفاوض خيانة، حتى صدقوها وصاروا يزايدون بها على دعاة السلام. فإذا بأحمد هارون يصفعهم بقوله أن كل حرب تنتهي بالتفاوض، وأن مواصلة القتال ضرورية فقط لزيادة الوزن على طاولته. وهكذا أصبح ما كان خيانة بالأمس ضرورة سياسية اليوم، وصارت دماء أهل السودان مجرد وسيلة فقط لتحسين شروط المساومة.
أما الصفعة الأشد وقعاً، فكانت من نصيب من سوقوا هذه الحرب باعتبارها “حرب سيادة وطنية”، حين اختزلها هارون في أنها محض مؤامرة إسرائيلية لضرب “العمق المصري”، وكأن السودان أرض خلاء، بلا شعب أو دولة أو سيادة أو كينونة مستقلة، وكأن كل ما أصابه من موت وخراب مجرد تفصيل صغير في صراع على أمن دولة أخرى.
وقال سلك: لقد تحدث هارون بما يكفي ليكشف أن مشروع جماعته لم يتغير، لا في عدائه لثورة ديسمبر، ولا في نظرته للنساء، ولا في غاياته من الحرب لم تكن المشكلة في إخفائهم لحقيقتهم، بل في أن آخرين اختاروا تجاهلها، وها هم اليوم يسمعونها من أصحابها بلا أقنعة.
وتابع “ثم وصل هارون إلى جوهر مشروعهم للمستقبل، وأساس صفقتهم مع البرهان، حين تحدث عن “خصوصية السودان” التي تقتضي بحسب طرحه، أن يظل الجيش منخرطاً في السياسة، محتكراً حق اختيار رئيس البلاد بصلاحيات واسعة، بينما يترك للمدنيين البرلمان والجهاز التنفيذي كـ”خيالات مآتة” تخدم في بلاط السلطة العسكرية.
وأضاف “هذه الوصفة لم تنبع من حب الحركة الإسلامية الإرهابية للجيش أو حرصهم عليه، بل من رهانهم على اختراقهم لمؤسساته وتوظيف نفوذهم داخله لتسخير سلاحه لخدمة مشروعهم السياسي. فهم يريدون الحكم من خلف البزة العسكرية، إدراكاً منهم أن مشروعهم قد سقط بثورة شعبية، وأنهم يفتقرون إلى القاعدة الجماهيرية التي تعيدهم إلى السلطة عبر إرادة الناس.
