مصطفى عبدالعزيز البطل يكتب.. أيُّ قسمة تقصد ياعرمان.. قسمة الجغرافيا أم قسمة القصر الجمهوري؟
مصطفى عبدالعزيز البطل يكتب.. أيُّ قسمة تقصد ياعرمان.. قسمة الجغرافيا أم قسمة القصر الجمهوري؟.. الأسبوع الماضي، طرحت سؤالاً على الأحباب في معسكر «صمود»، طلبت منهم أن يوضحوا لي رؤيتهم لليوم التالي لوقف الحرب، طالما ان شعارهم هو “لا للحرب” ومطلبهم الرئيس هو الوقف الفوري للحرب:
هل تقوم هذه الرؤية على بقاء كل طرف في المناطق التي يسيطر عليها، وقيام نظامين على غرار النموذج الليبي؟ أم أنها تقوم على توافق يعود بمقتضاه قائد الجنجويد إلى القصر الجمهوري نائباً أول لرئيس الدولة، وتعود جحافله، مدججة بأسلحتها، إلى الخرطوم؟!
للأسف، لم أوفق في الحصول على أي إجابة، وعدتُ بشَسْعِ نعل كليب، أجرجر أذيال الخيبة!
واليوم، وبمحض الصدفة، وقعت على حوار طويل للغاية، موزع على جزأين، نشرته إحدى المنصات، وقد بدا لي أن الحبيب ياسر عرمان أجراه مع نفسه، وتولى صياغته بعناية فائقة، كما هي عادته في كل ظهور إعلامي.
ومن بين الأسئلة التي وردت في الحوار برز السؤال التالي: كيف ترى نهاية هذه الحرب؟ فجاءت الإجابة كما يلي: «للأسف، نهاية هذه الحرب لا تبدو في الأفق. هنالك سيناريوهات عديدة، وأرجحها بحث أطراف الحرب عن اتفاق لقسمة السلطة».
بارك الله في الحبيب ياسر! ها هو أيضاً يحدثنا عن الخيار الراجح لوقف الحرب عبر سيناريو التقسيم، ويقترب بنا من الإجابة عن سؤالي الأساسي، الذي استعصى على القوم في معسكر «صمود» أن يجيبوا عنه. وها أنا أعيد طرحه، راجياً من هذا الحبيب أن يتكرم بموافاتي بإجابة واضحة، وافية وشافية:
يا سيد ياسر، أصلحك الله وأصلح بك، ماذا تقصد تحديداً بقولك إن السيناريو الأرجح لنهاية الحرب هو «اتفاق لقسمة السلطة»؟ هل تعني القسمة الجغرافية، بحيث يتولى كل طرف إدارة المناطق التي تحت يده ويسيطر عليها، فيستقر فيها حاكماً بأمره؟ أم أن رؤيتك تقوم على قسمة السلطة من داخل المركز، بحيث يعود آل دقلو بقضّهم وقضيضهم إلى القصر الجمهوري، شركاء في حكم السودان الكبير، وتعود معهم قواتهم إلى العاصمة؟!
هذا ما نرجو أن تتفضلوا بتوضيحه، حتى لا تظل عبارات من قبيل “وقف الحرب” و”قسمة السلطة” معلقة في الهواء، تحتمل أكثر من تفسير، الى ما شاء الله!
هذا مع وافر تقديري وحبي.
