تحذير من صدام سعودي روسي في البحر الأحمر بالسودان بعد تصريحات البرهان

0

متابعات- الزاوية نت- قال الصحفي محمد عثمان إبراهيم اوكاك إن تكريم روسيا للفريق أول البرهان تكريم غير مسبوق بالنسبة لزعيم سوداني، والعقدة ستكون في إقناع السعودية بتطوير العلاقات بين الخرطوم وموسكو.

 

ونوه إلى أن العقيدة الدبلوماسية السعودية حول البحر الأحمر لا تريد وجود قوة كبرى بالقرب منه، وأضاف “المطلوب الآن تحقيق مصالحنا الواضحة في التحالف مع روسيا وفي ذات الوقت الحفاظ على ارتباطنا التاريخي مع السعودية، هذا أمر ممكن بالطبع لو تمت إدارة ملفه بحنكة”.

 

وأشار أوكان إلى أن كتاب التاريخ يقول إن الرئيس السابق البشير فشل في هذا الملف، وحين ناقش التحالف المحتمل بين البلدين مع الرئيس بوتين إبان زيارته الشهيرة إلى روسيا، تلقى دعوة عاجلة من السعودية لزيارتها وهو ما يزال في موسكو وكانت نتيجتها انشاء ما سمي بتحالف الدول المطلة على البحر الأحمر.

 

إلى ذلك قال الصحفي محمد حامد جمعة إن مشاركة الفريق اول الركن عبد الفتاح البرهان القائد العام للقوات المسلحة .رئيس المجلس السيادي في القمة الافريقية الروسية الثالثة وتشكيلة الوفد المرافق الذي يضم وزير الخارجية محي الدين سالم ومدير جهاز المخابرات العامة إبراهيم مفضل ووزير المالية جبريل إبراهيم ومساعد القائد العام مدير منظومة الصناعات الدفاعية وهذا يقود مباشرة إلى فرضيات ما يحمل السودان من ملفات واجندة الى الجانب الروسي ضمن القمة وفعالياتها وفي تفاصيل لقاءات اخرى بعيدا عن الاخبار البروتوكولية او حتى ملاحظات الملامح والوجوه والتعابير في الجلسات العامة للزعماء الافارقة (توقعي ان وفد السودان ربما عقد لقاءات ثنائية مع بعضهم لم تعلن) . اذ ان مناسبة مماثلة تحتمل بعض الاختراقات التي قد يفسدها الاشهار.

 

ولفت جمعة إلى أن هذه المؤشرات تعزز عنده ان السودان شارك بالقمة بتوجه ابعد من المشاركة المجاملة واتوقع انها حملت اهتمامات اقتصادية وعسكرية والأخيرة فيها بعدين لدور روسيا المتصاعد في منطقتين في القرن الافريقي حيث ستكون قطعا ذات كلمة وخاطر ونفوذ في مجمل المرحلة المقبلة والمنطقة الأخرى حزام السوداني الغربي وتحديدا افريقيا الوسطى حيث تعتبر روسيا بلد حاكم هناك وفي نطاق مهم للغاية لمستقبل خطة الجيش السوداني حال بلوغه دارفور فموسكو من تلك الناحية

 

وقال إن الكرة الان في ملعب الخرطوم التي سيكون عليها اختبار قدراتها في إدارة مصالحها المباشرة على البحر شرقا والسهل شرقا وهذا يتطلب ان تكون قد اعدت المصفوفات العملية للمشروعات وان تبتعد عن جعلها مناورة ظرفية لتقليل رداءة الموقف الأمريكي والذي يبدو ان صبر البرهان عليه قد اخذ في النفاذ.

 

وأكد أن هذا الاعداد يتطلب الشروع الفوري والسريع بمشروعات سريعة الأثر تعزز الثقة وتفتح الطريق للمزيد لتبادل الثمرات واما الذين يتمسكون بالتقليل من الوزن الروسي فهؤلاء يناقضون ما قالوه امس احتفاء بما حصلت عليه اثيوبيا من صفقات أسلحة وطيران مقاتل.

 

وكان رئيس مجلس السيادة الانتقالي الفريق أول الركن عبدالفتاح البرهان التقى بقصر الكرملين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وذلك على هامش مشاركته في أعمال القمة الروسية الأفريقية الثالثة التي اختتمت فعالياتها بموسكو.

 

وتطرق اللقاء لمسار العلاقات الثنائية بين السودان وروسيا وسبل تطويرها في مختلف المجالات السياسية، والاقتصادية والتجارية وصولاً إلى بناء شراكات استراتيجية. حيث قدم الفريق أول الركن البرهان التهاني للرئيس الروسي بمناسبة احتفال البلدين بالذكرى السبعين لإنشاء العلاقات الدبلوماسية بين السودان وروسيا، معرباً عن امتنانه على الدعوة الكريمة للمشاركة في القمة، ونجاح انعقاد دورتها الثالثة.

وأكد السيد رئيس مجلس السيادة البرهان تقديره لمواقف روسيا الداعمة للسودان في المحافل الدولية خاصة في مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة

مبيناً أن هذه المواقف ساعدت في التصدي لمخططات التدخل في الشؤون الداخلية للسودان والنيل من سيادته. وآخرها توسيع مشروع القرار ١٥٩١ الخاص بحظر تصدير السلاح في جميع السودان، مشيراً إلى التحديات الجسام التي يواجهها السودان جراء حرب العدوان المفروضة عليه من قبل المليشيا المتمردة الإرهابية والتي تجد الدعم السياسي واللوجستي من قوى إقليمية ودولية.

إلى ذلك قدم رئيس المجلس السيادي خلال اللقاء، مشروعات لروسيا للتعاون الاقتصادي والتجاري والمالي في مجالات الطاقة، والمعادن، والزراعة والصحة والتعليم والتخطيط الاستراتيجي.

مؤكداً ضرورة العمل على تنفيذها والتوقيع على الوثائق الخاصة بهذه المشروعات في التوقيت الذي يناسب الجانب الروسي.
وأكد البرهان تطلعه إلى تطوير العلاقات الثنائية مع روسيا وصولاً إلى مستوى العلاقات الاستراتيجية.

وقال الرئيس البرهان إن السودان على استعداد لمنح روسيا مواقع للاستثمار في استخراج الذهب والنحاس وبعض المعادن الأخرى.
من جانبه، تقدم الرئيس الروسي بالشكر لرئيس مجلس السيادة على مشاركته الشخصية في القمة، والدعم الذي تحظى به بلاده في المحافل الدولية وإتخاذ موقف الحياد فيما يلي الأزمة مع أوكرانيا.
وقدم الرئيس بوتين خارطة طريق لتطوير العلاقات مع السودان في مختلف المجالات، مشيراً إلى ضرورة إزالة المعوقات التي تقف أمام تعزيز التعاون بين البلدين.

وأشاد بوتين بالتطور الملحوظ في التبادل التجاري بين البلدين في الفترة الماضية، مؤكداً استعداد الشركات الروسية لبناء الشراكات في مجالات الطاقة، الزراعة، المعادن والتعليم.

وأعلن بوتين أن بلاده مستعدة لتقديم الدعم للاستقرار في السودان مشيراً إلى أن الصراع أدى إلى نزوح قرابة 13 مليون شخص خلال أكثر من 3 سنوات مبيناً أن بلاده تدعم وقف النزاع الداخلي والعمل على إيقاف الحرب وتحقيق السلام الدائم للسودان .
وفي ختام اللقاء، اتفق الجانبان على أهمية تطوير التعاون بين البلدين بما يخدم مصالح الشعبين الصديقين.

تجدر الإشارة إلى أن اللقاء تم بحضور السفير محي الدين سالم وزير الخارجية والتعاون الدولي، الدكتور جبريل إبراهيم وزير المالية، الفريق أول أحمد إبراهيم مفضل مدير المخابرات العامة، والفريق أول ميرغني إدريس مدير منظومة الصناعات الدفاعية، والسفير محمد الغزالي التجاني سراج، سفير السودان لدى روسيا الاتحادية واللواء ركن د. طارق سعود مدير مكتب رئيس مجلس السيادة

فيما حضره من الجانب الروسي، ألكساندر نوفاك نائب رئيس الوزراء، ويوري أوشاكوف مساعد الرئيس الروسي، وايقور ليفيتين مستشار الرئيس، وألكساندر كوزلوف، وزير الموارد الطبيعية، وأكسانا لوت وزيرة الزراعة، وجورجي بوريسينكو، نائب وزير الخارجية الروسي، ونائب وزير

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.