مشاهدات من مطار الخرطوم.. “وكر” للأشباح

0

كتب د. إبراهيم الصديق علي- لحظات في مطار الخرطوم الدولي- هذه المرة الرابعة اذهب فيها إلى مطار الخرطوم خلال الشهرين الماضيين ، وجئت هذه المرة في وقت متأخر ، واستغرق مني استقبال قادم ثلاث ساعات ، وخرجت بعدة انطباعات من مشاهدات ومعايشة:

 

يبدو وسط الخرطوم كئيباً مع انعدام الانارة الكافية على الطرقات الرئيسة (النيل، القصر، الجمهورية، افريقيا (المطار)، وهذا أمر معيب ومحبط للقادمين الجدد، ولا أدري سبباً لإهمال هذه القضية ، فالمدينة تبدو كـ(وكر) للأشباح.

 

مع شح الوقود وغلاء أسعاره، فإن المطار مزدحم بالسيارات لدرجة ملفتة ، وكذلك عدد المستقبلين وعربات الايجار. المطار بذات الارتباك وعدم النظام وقلة المواعين لحركة القادمين (الترولي مثلاً).

 

وبذات القدر قدرة المستقبلين على التعب والوقوف على قدمين والتدافع على الباب لمراقبة الواصلين، وهذا أمر مثير للاستغراب، فالمخرج واحد ولا شىء يستلزم اختلاس النظر والشفقة، ولكنهم يفعلون وظلوا وقوفاً لأكثر من ساعة.

 

من الجيد منع التدخين لما يسببه من ضرر، فهل يمكن منع (الصعوط) أو التمباك في الصالات العامة وفي الطائرات والمواصلات العامة، عادة مزعجة جداً.

 

لاحظت غياب المظاهر في هيئة العائدين، ملابس عادية، ونساء بلا حناء صارخة أو سلاسل ذهب مكشوفة، وزاد عدد المنقبات ، هذه ظاهرة متصاعدة في السودان.

 

مع أن الرحلة قادمة من المملكة العربية السعودية، فإن هناك عدد ملحوظ من كبار السن، وهذا بعض من آثار الحرب المحزنة ، والتى أخرجت هؤلاء من دورهم وبيوتهم ومراتع الصبا، لقد رسم المهاجر على وجوههم الكثير من الحزن.

 

شاهدت حشداً من العربات الحكومية، وجموع من الشخصيات على جانب الطريق وعرفت لاحقاً أنها عودة الدكتور كامل ادريس رئيس الوزراء ومستشاره ووزير الخارجية من العاصمة الزامبية هراري.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.