كتب الصحفية حنان عبدالحميد “أم وضاح”.. آمنة مرغني الدولار مرآة لحال الدولة.. سعدتُ بدعوة من السيدة آمنة مرغني، محافظ بنك السودان المركزي، وأول امرأة سودانية تتولى هذا الموقع القيادي في الجهاز المصرفي بمنزلها العامر.
لكنني وقبل أن أُكمل مشروب الضيافة، باغتُّها بالسؤال الذي يشغل كل سوداني: إلى أين سيصل الدولار؟ وتأهبتُ لوابل من الإجابات، فإذا بها تفاجئني بإجابة تختصر حكاية أزمتنا كلها: “الدولار مرآة لحال الدولة ، حين لا ننتج ولا نصنع ونظل مستهلكين، يصل الدولار إلى هذا الحد”.
من هذه العبارة انطلق بيننا حوار صريح حول أزمتنا الاقتصادية، وجذور الداء، وطريق الخروج منه تفاصيله أتركها لـ(عِزّ الكلام) بإذن الله.. لكنني خرجت من اللقاء بانطباع يستحق أن يُقال: أمامي سيدة قوية بلا قسوة، عميقة بلا استعراض، وواثقة بلا ضجيج.
فلأوطان لا تحتاج إلى من يطاردون أرقام الدولار فحسب، بل إلى من يملكون شجاعة مواجهة السؤال الأكبر: كيف نصنع وطناً يُنتج ما يحتاجه، بدلاً من أن يظل رهينة ما يستورده. ووطن يعرف كيف يحمي ثرواته ويحافظ عليها.
