تفاصيل تعديلات جوهرية في القوانين يجريها مجلس السيادة

0

كتب أحمد شموخ- تفاصيل تعديلات القوانين الأخيرة- نشر الملحق الخاص للعدد 1982 من الجريدة الرسمية لجمهورية السودان، بتاريخ 19 أكتوبر 2026، المرسوم المؤقت رقم 7 لسنة 2026 بشأن قانون التعديلات المتنوعة لسنة 2026، متضمناً تعديلات على ستة قوانين، أبرزها إعادة تنظيم المؤسسة السودانية للنفط وإسناد رئاسة مجلس إدارتها إلى رئيس مجلس السيادة.

 

  1. قانون الثروة النفطية لسنة 1998:

– استبدل تسمية «الجهاز» بتسمية «المؤسسة» أينما وردت في القانون، وعرّفها بأنها «المؤسسة السودانية للنفط».

– أعاد تشكيل مجلس إدارة المؤسسة برئاسة رئيس مجلس السيادة، وعضوية وزير النفط، ووزير العدل، ووزير المالية، ومدير جهاز المخابرات العامة، والأمين العام للجهاز القومي للاستثمار، إضافة إلى ستة أعضاء من ذوي الخبرة والاختصاص والاهتمام بشؤون النفط، يعيّنهم رئيس مجلس السيادة.

 

– أضاف مادة تنشئ المؤسسة باعتبارها مؤسسة عامة ذات شخصية اعتبارية، مقرها الرئيسي الخرطوم، ويجوز لها إنشاء فروع أو مكاتب داخل السودان وخارجه، ونصّ على خضوعها لإشراف الوزير.

– أضاف صلاحية تعيين العاملين بالمؤسسة بناءً على توصية الأمين العام ووفق لوائح المؤسسة.

 

  1. القانون الجنائي لسنة 1991:

– المادة 11 – أداء الواجب واستعمال الحق: كانت تستبعد التجريم عن الفعل الذي يؤديه الشخص تنفيذاً لواجب أو صلاحية قانونية أو أمر مشروع، أو اعتقاداً بحسن نية بأنه ملزم به أو مخوّل له. وأضاف التعديل نصاً خاصاً يعتبر الفعل غير جريمة إذا صدر من نظامي يتبع لقوة مكلّفة بمكافحة التهريب أثناء التصدي للمهرّبين أو مطاردتهم.

 

– المادة 42 – الدية: كان النص بعد تعديل 2020 يكتفي بعبارة «تُحدّد الدية بموجب قانون». وأصبح يحددها بمائة من الإبل أو ما يعادل قيمتها نقداً، وفق ما يقدّره رئيس القضاء من وقت لآخر بعد التشاور مع الجهات المختصة.

 

– المادة 66 – نشر الأخبار الكاذبة: كانت تجرّم نشر أو إذاعة خبر أو إشاعة أو تقرير، مع العلم بعدم صحته، بقصد إثارة الخوف أو الذعر أو تهديد السلام العام أو الانتقاص من هيبة الدولة، وتعاقب عليه بالسجن مدة لا تتجاوز ستة أشهر، أو بالغرامة، أو بالعقوبتين معاً. وأضاف تعديل أكتوبر 2026 عبارة «بما في ذلك النشر عبر الوسائط الإلكترونية أو الإعلامية»، فنصّ صراحة على شمول هذه الوسائط، دون تغيير العقوبة.

 

  1. قانون تنظيم وزارة العدل لسنة 2017:

– كان تعريف «أجهزة الدولة» في المادة 3 يشمل «الوزارات والمصالح وسائر الوحدات الإدارية للدولة والهيئات والمؤسسات العامة والمفوضيات وأجهزة الحكم القومي والولائي والمحلي والشركات التي تساهم فيها الدولة بأي نسبة».

 

واستبدل التعديل عبارة «بأي نسبة» بعبارة «بنسبة أكثر من 50 في المائة». وبذلك يتعلق التغيير بالشركات التي تدخل ضمن تعريف أجهزة الدولة لأغراض هذا القانون: فبعد أن كان يشمل كل شركة تساهم فيها الدولة مهما كانت حصتها، أصبح يشمل الشركات التي تتجاوز مساهمتها فيها نصف رأس المال، ويستبعد من هذا التعريف الشركات التي تبلغ مساهمتها فيها 50% أو أقل.

– استبدل عبارة «الإدارات القانونية بالولايات» بعبارة «الأجهزة العدلية بالولايات والأقاليم».

– منح وزير العدل سلطة تحديد المكان الذي يعمل فيه المستشار القانوني.

 

  1. قانون النيابة العامة لسنة 2017:

– ألغى الفقرة «ج» من المادة 55، التي كانت تُدرج ضمن الموارد المالية للنيابة العامة «النسبة التي يحددها رئيس الجمهورية من الأموال العامة المستردة». أي إنه ألغى النص الذي يتيح تخصيص نسبة من الأموال العامة المستردة لتمويل النيابة العامة، مع بقاء مواردها الأخرى المنصوص عليها في المادة، ومنها الاعتمادات التي تخصصها الدولة والرسوم المقررة وفق القانون.

 

  1. قانون الشركات لسنة 2015:

– المادة 69(1) – نقل ملكية الأسهم: كان النص يعتبر أسهم العضو ومصالحه الأخرى في الشركة أموالاً منقولة يجوز نقلها إلى الغير بالكيفية المبينة في لائحة التأسيس. وأضاف التعديل عبارة «أو وفقاً لما ينص عليه القانون». أي إنه أتاح الاستناد إلى نص قانوني لتنظيم نقل الأسهم، إضافة إلى الكيفية المحددة في لائحة الشركة.

 

– المادة 269 — تعريف شركة القطاع العام: أصبح التعريف يشمل أي شركة مسجلة بموجب قانون الشركات أو أي قانون آخر، وتساهم فيها أجهزة الدولة الاتحادية أو الولائية بنسبة تزيد على 50%.

 

وبحسب التصريحات الحكومية المنشورة عن التعديل السابق الذي أجازه مجلس الوزراء في ديسمبر 2024، كان التعريف يشترط ملكية الدولة بنسبة 100%. وبذلك يتسع التعريف الجديد ليشمل الشركات التي تملك الدولة أغلبية رأسمالها، حتى مع وجود مساهمين آخرين.

 

– ويتقاطع هذا التعديل مع تعديل تعريف «أجهزة الدولة» في قانون تنظيم وزارة العدل؛ إذ يعتمد كلاهما مساهمة حكومية تزيد على 50% معياراً لإدخال الشركات ضمن نطاقه. فبينما ضيّق تعديل قانون وزارة العدل التعريف الذي كان يشمل الشركات ذات المساهمة الحكومية بأي نسبة، وسّع تعديل قانون الشركات تعريف شركة القطاع العام من الملكية الحكومية الكاملة إلى ملكية الأغلبية، وفق المقارنة مع التعريف السابق المعلن حكومياً. ويُفهم من الجمع بين التعديلين اتجاه إلى توحيد معيار التصنيف على أساس أغلبية الملكية الحكومية، مع اختلاف الآثار القانونية المترتبة على التعريف في كل قانون.

 

  1. قانون تفسير القوانين والنصوص العامة لسنة 1974:

– ألزم أي سلطة مفوّضة بإصدار لوائح أو قواعد بإيداعها لدى وزارة العدل قبل التوقيع عليها، لمراجعتها وصياغتها والتأكد من عدم تعارضها مع القانون الذي صدرت بموجبه، وإصدار شهادة بذلك.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.