متابعات- الزاوية نت- هرب آلاف الأسرى والمعتقلين من سجن الضعين بولاية شرق دارفور، بعد ضربة جوية استهدفت ارتكازات السجن في البوابة الرئيسية وأخرى في المحيط ما أدى إلى خروج جميع الأسرى والمعتقلين الذين فروا في اتجاهات مختلفة وبعضهم دخل المدينة.
وأظهر فيديو أعداد كبيرة من الأسرى والسجناء وهم يهربون من داخل السجن، خلال فيديو صورته طائرة مسيرة تتبع للجيش السوداني والتي نفذت القصف.
وقالت مصادر إن الضربات الجوية كانت دقيقة ومكثفة استهدفت مواقع قيادة المليشيا بمدينة الضعين، حيث استهدفت الأولى مقر القطاع التابع للمليشيا داخل المدينة، وسط أنباء عن خسائر بشرية كبيرة لم يتم حصرها حتى الآن.
ونوهت إلى أن الضربة الثانية، استهدفت موقعًا بالقرب من السجن الواقع على بُعد بضعة كيلومترات من مدينة الضعين، باتجاه منطقة الجلابي، وأكدت أن هذه الضربات تأتي ضمن سلسلة من الغارات الجوية المكثفة والمتفرقة التي شنها الجيش السوداني اليوم على مواقع تابعة لمليشيا دقلو في عدة ولايات، ولا تزال المعلومات تتوالى بشأن حجم الخسائر والنتائج الميدانية لهذه الضربات.
في السياق كشفت مصادر عن اجتماع عقده قائد بمليشيا الدعم السريع مع قادة الحركات المسلحة المتحالفة معه أبرزهم الطاهر حجر الهادي إدريس وسليمان صندق في محاولة لاحتواء الخلافات وإزالة الضغائن، وسط اتهامات سابقة بالشكوك والخيانة وعدم المشاركة في المعارك.
وقالت المصادر بحسب منصة شاهد عيان إن الاجتماع جاءت بعد تعرض قادة وعناصر من الحركات المتحالفة، وفقاً للمصادر للسجن ووضع بعضهم تحت الإقامة الجبرية بأوامر من عبدالرحيم دقلو، على خلفية اتهامات بالخيانة والتشكيك في ولائهم للمليشيا.
وتشير المصادر إلى أن الاجتماع شهد مطالبة القادة بأداء قسم بعدم الخيانة أو الانسحاب من التحالف، في خطوة تعكس حجم التوترات التي تواجه العلاقة بين المليشيا وحلفائها.
في الأثناء أصدرت القوة المحايدة لحماية المدنيين، والتي يقودها “حجر والهادي” بيانًا عن تعرّض منزل نائب رئيس القوة المحايدة لحماية المدنيين، ورئيس هيئة الأركان لقوات تجمع قوى تحرير السودان اللواء أحمد عبدالله بشر، المعروف بـ أحمد تنقاء، لهجوم بطائرة مسيّرة مجهولة المصدر، أسفر عن سقوط قتلى وجرحى، فيما لا تزال التحقيقات جارية لكشف ملابسات الحادث وتحديد المسؤولية عنه.
إننا أمام مأساة إنسانية تمس أرواحاً وبيوتاً وأسرًا، وتستدعي تحقيقاً جاداً وشفافاً، واستجابةً عاجلة من الجهات الدولية والحقوقية المعنية، لضمان حماية أعضاء القوة ومنع تكرار مثل هذه الحوادث، ومحاسبة كل من تثبت مسؤوليته وفقاً للقانون.
وأكدت أن أوجاع الضحايا ودماء القتلى وآلام الجرحى أمانة أخلاقية وإنسانية، تستوجب الصدق في نقل الوقائع واحترام حرمة المأساة.
