متابعات- الزاوية نت- قال القيادي بحزب المؤتمر الوطني المهندس طارق حمزة، إن الوقت غير مناسب لتوجيه رسالة إلى الرئيس ترامب بهذه الصيغة؛ فالمشكلة ليست في إعلان الالتزام بالسلام، وإنما في التوقيت والدلالة السياسية التي قد تُحمَّل بها الرسالة.
وجاء حديث حمزة تعليقا على رسالة بعث بها رئيس مجلس السيادة السوداني الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان، إلى الرئيس الأمريكي أكد فيها الالتزام بالجهود الأمريكية الرامية إلى حل الأزمة في السودان.
وأكد حمزة أن الولايات المتحدة مقبلة على انتخابات نصفية قد تعيد رسم موازين القوى داخل الكونغرس، وتؤثر تبعًا لذلك في هامش حركة الإدارة وأولوياتها، لا أن تُحدث تغييرًا مباشرًا في السلطة التنفيذية وفي هذا المناخ، يمكن قراءة رسالة البرهان باعتبارها محاولة للتكيف مع الضغوط الأمريكية، أكثر من كونها مبادرة تفاوضية تستند إلى أوراق قوة واضحة.
وقال إن واشنطن، التي تقود مع شركائها في الرباعية جهود التوصل إلى هدنة في السودان، تبدو، في قراءتي، أقرب إلى مطالبة الأطراف بالاستجابة للمسار المطروح منها إلى إعادة التفاوض على أسسه وهذا ما يجعل نهجها يبدو أقرب إلى العبارة الأمريكية: «My way or the highway»؛ أي: إما القبول بالمسار المحدد، أو مواجهة تبعات الرفض.
وأشار إلى أن توجيه رسالة تعلن الالتزام بالجهود الأمريكية، من دون أن يصاحبها توضيح علني لحدود هذا الالتزام وشروطه، قد يمنح واشنطن انطباعًا بأن الضغوط تؤتي ثمارها، وأن المطلوب هو مواصلتها للحصول على مزيد من التنازلات.
وأضاف “صحيح أن الإعلان المنشور عن الرسالة يتحدث عن سلام عادل ودائم يصون سيادة السودان ووحدته وسلامة أراضيه وكرامة شعبه؛ وهذه محددات لا يصح تجاهلها. لكن السؤال السياسي يظل قائمًا: هل ستُقرأ الرسالة بوصفها انفتاحًا مشروطًا على السلام، أم استعدادًا للقبول بالمسار الأمريكي تحت الضغط؟
وعبر حمزة في حديثه لقلب افريقيا عن خشيته أن توقيتها يرجّح القراءة الثانية؛ فتُفهم باعتبارها اقترابًا من التسليم بالشروط المطروحة، لا تفاوضًا متكافئًا بشأنها.
المصدر
hofanews.com
