مظاهر الفوضى إلى ود مدني هل تشير إلى اقتراب ظهور الدعم السريع من جديد

0

ود مدني – الزاوية نت- من يراقب ما يحدث في ود مدني هذه الأيام بتمعّن، يدرك أن الأمر ليس مجرد انفلات عابر أو أزمة خدمات، بل هو سيناريو مكرر رأيناه من قبل، سيناريو يسبق دائماً ظهور الفوضى الكبرى، الفوضى عادت إلى ود مدني بكل تفاصيلها القبيحة، وبشكل منظم ومريب.

 

أولاً: انفلات ممنهج في الشارع

الموقف العام لم يعد تحت سيطرة الدولة، بل تحت سيطرة عصابات تفرض إتاوات، وتقطع الطرقات، وتتحكم في حركة المواطنين. السكاكين أصبحت علناً في السوق الكبير، وحوادث النهب الليلي “التسعة طويلة” عادت بقوة في قلب المدينة.

 

هذا ليس انفلاتاً عشوائياً، هذا هو نفس الأسلوب الذي كانت تستخدمه الخلايا النائمة للدعم السريع من قبل: إغراق المدينة بالفوضى، وكسر هيبة الشرطة والجيش، وإشاعة أن الدولة غير قادرة على حماية الناس.

 

ثانياً: سلاح منتشر ووجوه غريبة

الملاحظ في الأسابيع الأخيرة هو الانتشار الكثيف لشباب غرباء، بلهجات وسلوكيات لا تشبه أهل الجزيرة، يسكنون أطراف المدينة، ويقودون مواتر بدون لوحات، ويحملون سلاحاً أبيض.

 

من أين أتوا؟ ومن يمول بقاءهم؟ ولماذا ظهروا الآن بالذات؟

نفس الوجوه التي رأيناها قبل سقوط ود مدني في المرة الأولى، عندما كانت المدينة تغلي بالفوضى والخلايا النائمة ترصد وتخطط، عادت اليوم لتتجول بحرية.

 

ثالثاً: حرب نفسية لتكسير المواطن

اليوم يتم ترويج رسائل في قروبات واتساب: “الدعم السريع جاي راجع”، “مدني حتسقط تاني” يتم خلق أزمة مواصلات مفتعلة، وغلاء مصطنع، وزعزعة أمنية مقصودة، حتى يصل المواطن إلى مرحلة اليأس ويقول: “خليهم يجوا” هذه هي الحرب النفسية التي يبرع فيها الدعم السريع. إشاعة الفوضى أولاً، ثم تقديم نفسه كمنقذ أو كأمر واقع.

 

الخلاصة

ما يحدث في ودمدني اليوم ليس صدفة عودة الفوضى، انتشار السلاح الأبيض، عصابات الموقف، الوجوه الغريبة، والشائعات الليلية.. كلها مؤشرات خطيرة تشير إلى أن هناك من يمهد الطريق لعودة الدعم السريع من جديد عبر بوابة الفوضى.

 

على لجنة أمن ولاية الجزيرة، والخلية الأمنية، والاستخبارات، أن تتعامل مع هذه المظاهر ليس كمشاكل جنائية عادية، بل كخطر أمني قومي يهدف لتمهيد الأرض لسقوط المدينة مرة أخرى ود مدني لن تسقط إلا إذا سقطت من الداخل أولاً بالفوضى.. وما نراه اليوم هو سقوط من الداخل بامتياز.

نقلا عن صفحة

ود مدني

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.