متابعات- محمد محمدو- يكشف التوغل والاختراق الميداني الذي حققته القوات المسلحة والقوات المشتركة والقوات المساندة خلال الأيام الماضية وتحرير أكثر من (11) منطقة في كردفان خلال فترة وجيزة يعكس عن تحول مهم في مسار العمليات وتراجع متزايد في قدرة التمرد على الصمود والاحتفاظ بمواقعها
وتكتسب النهود أهمية استراتيجية باعتبارها إحدى البوابات الرئيسية نحو دارفور إذ يمتد الطريق منها إلى الفاشر عبر أم كدادة لنحو (389 )كيلومترا ما يجعل انتقال العمليات إليها تطورا يتجاوز حدود غرب كردفان ويفتح مرحلة جديدة من الضغط على محاور المليشيا باتجاه دارفور
كما أن تكامل الضغط البري والغطاء الجوي لقواتنا أحدث تحولا واضحا في مواجهة حرب التايوتا القائمة على سرعة الحركة والمناورة في المساحات المفتوحة والتي يجيدها الموراليون ما ضيق على المليشيا حرية الحركة وإعادة التموضع وأضعف قدرتها على المناورة والانتشار
وإذا استمر هذا النسق ووصلت العمليات إلى النهود فقد تتسارع مؤشرات الانهيار الميداني للمليشيا وتضيق خياراتها بين الانكفاء نحو حواضنها في دارفور والمناطق الحدودية تشاد وأفريقيا الوسطي والنيجر أو الاستسلام في بعض المحاور وربما الاستعانة بقيادات الإدارة الأهلية لفتح قنوات للوساطة مع الخرطوم
ومع اتساع التراجع قد تجد المكونات المرتبطة بالمليشيا نفسها أمام البحث عن مخارج منفردة بما يزيد عزلة قيادة أسرة دقلو ويجعل النهود نقطة مفصلية في مسار المعركة واحتمالات انهيار المليشيا اقرب إلى الواقع.
