كتب محجوب حسون – صرخات النساء- إلى وزير الداخلية.. ومدير عام الشرطة- تعاني نساء واطفال قوات الشرطة في كردفان ودارفور من (الحرمان، والحيرة والتسويف)، وصلت قمتها بوصول أزواجهن وأبائهن من ضباط وضباط صف وجنود قوات الشرطة من أماكن سيطرة مليشيات الدعم السريع بصعوبة بالغة ومعاناة إلى الخرطوم، سميت برحلة الخيارات الصعبة، إما البقاء في سجن دقريس بنيالا غير معروف مع الأحياء أو الأموات أو الفرار في رحلة الموت إلى حين الوصول إلى الجيش أو الموت في الفيافي.
(2)
وذكرت لي عدد من النساء أنه للشهر السابع على التوالي وأزواجهن لم يصرفوا المرتب بالخرطوم وهم يحضرون يوميا وكلما سئلوا يقولون لهن يومي بقولو لينا لسه وأمشي وتعال وملفك ماإكتمل وجرجرة، منوهات إلى أنه حسب القوانين يدركن بانه ليس مسموح للقوات النظامية التحدث للإعلام ولكنهن الان يتحدثن لأخوهن (هجام الرجال) حديث الألم والحرمان وهن دامعات العيون مكسورات الخاطر وهن يدركن قساوة الظروف وطول الإستضافة في بيوت الأخوان والأخوات وأخذ مصاريف الترحيل جيئة وذهاب لأزواجهن من الأخوان والأصحاب وهن يراقبن ذلك بحسرة وندم مطالبين وزير الداخلية الفريق أول شرطة حقوقي بابكر سمرة مصطفى ومدير عام قوات الشرطة السودانية الفريق أول شرطة حقوقي أمير عبدالمنعم بالتدخل العاجل والسريع لحل مشكلة عدم صرف المرتبات لكل أفراد الشرطة الذين وصلوا إلى الخرطوم لأكثر من سبعة أشهر في الانتظار الطويل والممل وهم مع معركة الكرامة السودانية لتحرير كل الأراضي من دنس المليشيات.
(3)
المعاناة الثانية بحسب حديث حماتاتي (زوجات أخواني من الشرطة) تمثلت في كشف التنقلات بين الولايات للضباط الصغار والجنود من كردفان ودارفور وهو إحلال وإبدال سنوي لا يوجد إعتراض عليه ولكن هذا التوقيت غير مناسب وتابعن (ده مازمنو للظروف المعلومة) وهن الان يعيشن في ظروف مالية صعبة بسبب غلاء الأسعار والإيجارات والأبناء في المدارس بعد توفيق أوضاعهم للدراسة، وهم الان لايملكون دفع مبالغ الإيجار في المناطق الجديدة التي تمت لها النقليات ولا مبالغ ترحيل الأبناء لاسيما وأن هناك أسر وصلت بعد فراق دام لأربعة سنوات بدأت في الإستقرار والمدارس وهي تواجه الان بنقل من يعولهم، لذلك المطلوب من سعادة وزير الداخلية الفريق أول بابكر سمرة وصديقي العزيز إبن نيالا البحير الفريق أول أمير عبدالمنعم مدير عام قوات الشرطة إيقاف تنقلات أزواجهن وحل شكواهن وإيقاف أنهار الدموع وسهاد الليالي،ذلك رجاء وعشم مراعاة للظروف الإستثنائية التي تمر بها تلك الأسر وظروف الحرب.
(4).
وللأمانة والتاريخ تربطني علاقات أسرية ممتدة مع نساء واطفال وأولاد قوات الشرطة في دارفور وكردفان وفيهم من كنا سويا مع أزواجهن في معسكر ودويل للأجئين بجنوب السودان نمتلك تلفون واحد نستقبل ونرسل منه المكالمات لأكثر من ألف شخص ومنهم من جمعنا بهن وبهم السكن في قشلاق الجيش والشرطة في نيالا أصبحنا أسرة واحدة نحس بالأمهم وشكاويهم ومنها عرفت بان زوجة اللواء في قشلاق الجيش هي بمقام اللواء إلي كل نساء الجيش وأكثر من ذلك فهي اللواء فوق اللواء زاتو تأمر وتنهى وتقوم بالنقليات للجميع (…)، الكل يحترمها وكذا الحال بصورة أقل لزوجة اللواء في قشلاق الشرطة (المرأة سلطاتها فوق كل السلطات العسكرية والمدنية)،نكرر مطالبتنا لوزير الداخلية الفريق أول بابكر سمرة ومدير عام قوات الشرطة الفريق أول أمير عبدالمنعم بالتدخل للحل مع الرافة و الرحمة وهما أدرى بذلك لوقف صرخات نساء البوليس وأنين الأطفال ليتفرغ رجال الشرطة لمعركة الكرامة جنب إلى جنب مع القوات المسلحة والقوات المساندة لها، أرحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء.
الأحد 27/9/2026م
