ملاحظات مسافر عبر مطار الخرطوم الدولي بعد إعادة التشغيل
بقلم- د. لؤي عبد النور- لو كنت خارج البلاد ولديك النية في العودة عن طريق مطار الخرطوم الدولي أو لقضاء إجازة بين الأهل والأحباب أو في زيارة طارئة فإليك ملاحظاتي الشخصية بحيادية وبدون تذويق للكلام.
الرحلات من مطار القاهرة تحديداً كلها تغادر فجرا وفي توقيت متقارب من نفس مبنى الركاب رقم 1 سواء كانت بدر أو تاركو أو سودانير كلها رحلتها (المعلنة) تكون من القاهرة إلى بورتسودان إلى الخرطوم ويتم تسليمك اثنان من بطاقات الصعود إحداهما (شكلية) إلى بورتسودان لكن الواقع أن كل الرحلات مباشرة إلى مطار الخرطوم بدر وتاركو كلاهما يمتلكان طائرات جيدة وحديثة نسبياً تعامل جيد من المضيفين ووجبة معقولة
دخول مطار الخرطوم:
شعورك الشخصي والطائرة تهبط بك في المطار متروك لك لكن إجراءات النزول من الطائرة سريعة للغاية الباصات التي تقلك من الطائرة إلى صالة الوصول ممتازة ولا تختلف كثيراً عن مثيلاتها في أغلب مطارات العالم ويبدو أنها جديدة
صالة الوصول هي ذاتها صالة الحج والعمرة القديمة بعد إعادة تأهيلها، إجراءات الدخول عبر الجوازات في منتهى السلاسة والسهولة والسرعة إلا لو كان لديك مشكلة شخصية
بعد الدخول ستجد صالة صغيرة للغاية ومكتظة الحقائب تتأخر في الوصول سير العفش واحد وهو أسوأ مافي الصالة البلاستيك فيه مهترئ ويتساقط باستمرار الصالة بها كشك صغير مكتوب عليه (الأسواق الحرة) فيه المستلزمات الضرورية وخارج الصالة توجد مكاتب لجميع شركات الاتصالات وإجراءات استخراج شريحة جديدة سريعة فقط تحتاج لمعرفة أي الشبكات أفضل في المكان الذي تقيم فيه.
هنالك صرافة وحيدة وسعر الدولار فيها يقل عن سعر السوق بقرابة الـ 1500 جنيه، هنالك باركينغ للسيارات بالخارج منظم ومحترم، الخروج من مطار الخرطوم، عن طريق صالة الحج والعمرة القديمة نفسها والتي ستكتشف أنها قد تم إعادة تأهيلها بشكل يختلف تماماً عن الشكل القديم
يوجد أيضاً باركينغ جيد ومنظم
صف طويل بعض الشئ وغير منظم لإجراءات السلامة لكن موظفي السلامة من الداخلية في غاية المهنية والذوق، بعدها إجراءات التسجيل لدى شركة الطيران وليس فيها ما يذكر إجراءات عادية للغاية وفي الغالب لا تستغرق دقيقتين أو ثلاث، بعدها تدخل على صالة الجوازات والإجراءات فيها أيضاً بذات سرعة وسلاسة إجراءات الدخول أيضاً ما لم يكن لديك مشكلة شخصية.
بعدها تدخل على صالة المغادرة وهذه هي المفاجأة صراحة.. هي صالة واحدة وبوابة واحدة لكنها كبيرة وجديدة ومكيفة ونظيفة للغاية .. بها عدد لا يقل عن 200 مقعد جيد جداً كما في أغلب المطارات هنالك حمامات بعدد معقول وبدرجة نظافة لا تقل عن 80% مالم تتغير مستقبلاً بفعل الاستعمال ودرجة الصيانة
هنالك موضأ جيد بعدد 5 إلى 6 مواسير والمياه متوفرة هنالك مصلى ممتاز للرجال وآخر للنساء (لم أره بالطبع)، هنالك خدمة شاي وقهوة لتسهيل الانتظار لكنها غالية الانتظار في الصالة غالباً يطول لساعات دون توضيح أسباب التأخير لكن من لحظة فتح البوابة تنساب الإجراءات بشكل سريع من الوصول للطائرة إلى الإقلاع الصالة الرئيسية القديمة يبدو أنها في طور الإزالة وإعادة البناء
باختصار: صالة الحج والعمرة جيدة جداً من حيث التجهيز والإجراءات وقياساً على ظرف البلاد يمكن أن يزيد التقييم إلى ممتاز بل لا تختلف كثيراً عن الصالة الرئيسية القديمة صالة الوصول صغيرة للغاية لكن صالة المغادرة كبيرة وممتازة ومجهزة بقدر أكثر من المعقول نتمنى لكم زيارة طيبة أو عودًا نهائيا حميداً عبر مطار الخرطوم وإقامة طيبة بين الأهل الكرام
