هل السعودية في ورطة أم العكس؟

0

كتبت تيسير عووضة.. هل السعودية في ورطة أم العكس؟ السؤال بصياغة أخرى: هل ستضطر السعودية الدخول في حرب مع الحوثيين؟

 

في رأيي الإجابة الواضحة والمباشرة هي (لا)

المتابع للتحركات السعودية في الـ 7 سنوات الأخيرة ما مفروض أبداً يعتبر الحاصل حالياً دا ورطة أو زنقة لأنه ببساطة ليها 7 سنوات عملت كل الممكن عشان ما تضطر إنها تواصل حرب الإستنزاف اللانهائية في اليمن

 

سأكرر أدناه كلام كتبته في بوستات كتيرة سابقة أثناء رصدي للتغيرات التي تحصل في علاقة الخليج بواشنطن من جهة وموسكو وبكين من جهة أخرى

 

هجوم الحوثيين على منشآت النفط السعودية والإماراتية الكبيرة في سبتمبر 2019 كان نقطة تحول مفصلية في علاقة الرياض وأبوظبي بواشنطن فيما يخص موضوع الدفاع والحماية إذ تفاجأت العاصمتين الخليجيتين برفض ترمب في فترة رئاسته الأولى طلبهم بالتدخل لحمايتهم نفس الحاجة العملها قبل يومين بالضبط مع الفارق انه طلب 2019 كان من واقع البداهة والمسلمات فالسعودية تعودت لعقود بأن تتلقى الدفاع والحماية من أمريكا دون طلب حتى

 

أما طلب 2026 فكان من باب (حضرنا ولم نجدكم) الشهيرة وكمان تمهيد لما سيأتي بعده

 

الرفض الترمبي في 2019 كان عبارة عن جرس إنذار أو wake up call خلت الرياض تتجه بعدها فوراً للحلول الدبلوماسية عبر فتح قنوات تفاهم مع روسيا والصين نتج عنها إتفاق المصالحة الشهير مع ايران ولاحقاً مع الحوثيين ودا شي عبرت أمريكا عن امتعاضها منه بكل صراحة ووضوح.

 

هذا غير تغيير استراتيجية الدفاع التقليدية وبدأت فعلياً في تنويعها ودخلت في شراكات أمنية وعسكرية وتكنولوجية سرية ومعلنة مع روسيا والصين.

 

ميل الرياض وأبوظبي نحو المعسكر الشرقي ظهر في أوضح صورة له بعد الحرب الروسية على أوكرانيا ورفض السعودية (دعماً لروسيا) زيادة إنتاج النفط عبر أوبك رغم حالة الهياج والهستيريا التي أصابت واشنطن من تعنت بن سلمان ورفضه الامتثال لطلبها بزيادة الإنتاج.

 

وعندما الإمارات صوتت ضد (أو امتنعت عن التصويت) في القرار الأممي في مجلس الأمن لإدانة الغزو الروسي وغيرو

 

نقطة التحول هذه جعلت السعودية تتراجع عن مسار الحروب وتدخل مسار الإستثمار والتنمية (هو ضد الحروب) ومن هنا بدأت رحلة التهدئة

 

في فبراير 2025 و أكتوبر 2025 السعودية رفضت طلبين من وزير الحرب الأمريكي المشاركة في قصف الحوثيين

 

في فبراير 2026 والشهور التي بعدها ظلت السعودية ترفض طلبات ترمب المتكررة للمشاركة في حربه على ايران بل منعت استخدام مجالها الجوي والبري ودعمت الجهود الدبلوماسية لوقف الحرب

 

الرفض الترمبي 2026 كان متوقع تماماً لعدة أسباب مش نكاية في بن سلمان عشان رفض يتعاون معاه في نفس الحروب دي قبل كدا ولا لأن عنده إنتخابات وما داير يفتح جبهة جديدة ولا لأن الحوثيين طلبوا منو عدم التدخل

 

الرفض الترمبي حصل قبل كدا لما كانت كل الاسباب أعلاه منتفية

 

بن سلمان لما طلب من ترمب التدخل كان عارف تماماً إنو حيرفض بل وملدوغ منه قبل كدا لكن المرة دي اسمها تثبيت موقف عشان لما بكرة أطلب حماية باكستان ولا تركيا ولا روسيا ولا الصين ما تلومني وتهددني وتردح لي

 

الأهم من دا كله وبعد الكلام الفوق دا: هل فعلاً بن سلمان جادي عايز يحارب الحوثيين و/أو ايران؟

 

لا أعتقد

دروس الماضي كافية جداً

والبنج فكّ

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.