متابعات- الزاوية نت- قتل حارس كلية الأبيض التنموية “جمعة” إثر استهداف طال مبنى الكلية بمدينة الأبيض، عاصمة ولاية شمال كردفان، في حادثة جديدة تطال منشأة مدنية وتعليمية بالمدينة، ويأتي الحادث في ظل استمرار المخاطر التي تهدد الأعيان المدنية والمرافق التعليمية، بما يفاقم الأوضاع الإنسانية والأمنية ويعرض سلامة المدنيين للخطر.
وقالت مصادر إن الدعم السريع استهدافٍ كلية العلوم التنموية والتكنولوجية بأربع مسيّرات ما أدى إلى استشهاد العم جمعة
وأشارت إلى انه وما زالت المليشيات المدعومة اماراتيا وإسرائيلياً تواصل استهداف ممتلكات الشعب السوداني والبني التحتية التي لا علاقة لها بالعمل العسكري لا من قريب ولا من بعيد.
وقال محمد المصطفى رئيس قسم المحاسبة بالكلية إن ما تعرضت له المؤسسة يمثل عملاً إجرامياً ممنهجاً استهدف صرحاً تعليمياً يخدم أكثر من 3000 طالب وطالبة من أبناء شمال كردفان والولايات المجاورة، وأضاف “الاعتداء أدى إلى تدمير القاعات الدراسية والمعامل والمكتبة والممتلكات والأجهزة، إلى جانب الأثاثات والآليات”.
وأكد المصطفى أن استهداف المؤسسات التعليمية لن يثني إدارة الكلية وهيئة التدريس والطلاب عن مواصلة رسالتهم العلمية وشدد قائلاً: “مسيرة التعليم لن تتوقف رغم حجم الدمار والتحديات.. سنعيد البناء من تحت الركام”.
من جانبه قال عمار أحمد جمعة محاضر بالكلية: “الكلية تعرضت لاستهداف مباشر من قبل القوات المتمردة الخارجة عن القانون مما أدى إلى دمار شامل، ولكن بإذن الله مسيرة التعليم لن تتوقف بفعل المجرمين”.
وعبر الطالب ياسين حسين من قسم الصيدلة عن حزنه العميق لما تعرضت له الكلية، مترحماً على روح الخفير الذي لقي حتفه ليلة أمس أثناء دفاعه عن المؤسسة وأضاف: “هذا الاستهداف لن يكسر إرادتنا.. والنصر قادم لا محالة.. وسنعود لأقسامنا”.
وأشار أساتذة الكلية إلى أهمية تضافر جهود حكومة الولاية والمنظمات وأبناء شمال كردفان في الداخل والخارج لإعادة تأهيل الكلية وإعمار ما دمرته الحرب، حتى تستعيد المؤسسة دورها في تأهيل الكوادر العلمية والتقنية والمساهمة في مسيرة التنمية بالمجتمع.
