قال الدبلوماسي الأمريكي والمسؤول السابق في البيت الأبيض كاميرون هديسون، إن تقرير فريق خبراء الأمم المتحدة بشأن السودان، الذي صدر والذي كان منتظرًا بشدة، لا يحمل مفاجآت أو اكتشافات صادمة فالكثير مما ورد فيه سبق أن نُشر وتداولته المصادر العلنية، وقد استخدم فريق الخبراء تقارير ومصادر مفتوحة لتأكيد جانب كبير من المعلومات الاستخباراتية التي جمعها من خلال مقابلات خاصة.
ونوه إلى انه من المهم التذكير بأن تفويض فريق الخبراء لا يزال مقتصرًا على دارفور، وكذلك الحال بالنسبة إلى حظر الأسلحة الحالي، ولذلك يقدم التقرير تقييمًا محدودًا جدًا للصراع ككل، ويخصص وقتًا أقل نسبيًا للنظر في الحرب في كردفان أو النيل الأزرق.
وبحسب كاميرون أنه نتيجة لذلك، يتركز الجزء الأكبر من التقرير على أنشطة قوات الدعم السريع في دارفور، وعلى طرق الإمداد التي تصل إلى دارفور عبر الدول المجاورة.
ولفت إلى انه على هذا الصعيد، تبرز عدة تقييمات مهمة أولها الدور «الحاسم» الذي تلعبه تشاد في دعم قوات الدعم السريع، استخدام المرتزقة الكولومبيين كان «أمرًا محوريًا في العمليات العسكرية لقوات الدعم السريع»، أن الصلة بكلٍّ من تشاد وكولومبيا تعود بشكل واضح إلى دولة الإمارات العربية المتحدة.
وقال هديسون إنه من اللافت أن التقرير يسلط الضوء على الدول التي رفضت التعاون مع فريق الخبراء، ومن بينها تشاد وإثيوبيا وجنوب السودان، وقال إن التقرير يركز بشكل موسع على سقوط الفاشر، وبشكل خاص على الاستخدام الواسع من جانب قوات الدعم السريع للعنف الجنسي والاغتصاب، ليس فقط كسلاح من أسلحة الحرب، وإنما باعتباره أيضًا «تكتيكًا حربيًا يتم تشجيعه» بهدف «مكافأة جنود قوات الدعم السريع في الخطوط الأمامية والمساعدة في رفع معنوياتهم».
ونوه إلى أن هذا التقرير أصبح أكثر صراحة في تسمية الإمارات ودورها، وكذلك شبكات الدعم المختلفة التي أنشأتها في المنطقة لإمداد قوات الدعم السريع. وقد تم مرة أخرى اختراق ستار «الإنكار المعقول» الذي تتبناه أبوظبي، لكن من غير المرجح أن يؤدي ذلك إلى تغيير كبير على المدى القريب.
وأضاف “الأهم من ذلك أن التقرير يصف بدقة حربًا تزداد تعقيدًا يومًا بعد يوم، وتصبح أكثر صعوبة في إيجاد حل لها، وأعتقد أن أهم توصية في التقرير هي توسيع تفويض فريق الخبراء ليشمل النظر في الوضع في جميع أنحاء السودان، وليس دارفور وحدها وأعتقد أن هذا أمر حتى الخرطوم يمكن أن تتفق معه
