جدل بين لجنة المعلمين ووزير التربية بشأن عدد المدارس العاملة والمتوقفة

0

متابعات- الزاوية نت- قالت لجنة المعلمين السودانيين، إنها تلقيت ببالغ الاستغراب والتكذيب تصريحات وزير التربية والتعليم، والتي ادعى فيها أن العدد الكلي للمدارس في السودان يبلغ 29 ألف مدرسة، تزعم الوزارة أن 26 ألف مدرسة منها تعمل بانتظام، وأن المتوقف منها في كل البلاد هو فقط 3 آلاف مدرسة.

 

وأكدت في بيان موجه للرأي العام والأسرة التعليمية أن هذه التصريحات تعكس انفصالاً تاماً عن الواقع التعليمي الميداني، وتُمثّل محاولة جليّة لتجميل الواقع المأساوي والتغطية على حجم الشلل والدمار الذي أصاب المؤسسات التعليمية.

 

ونوهت إلى انه لكشف ما وصفته بزيف هذه الإحصائيات وضعاً للحقائق والمقارنات أمام القارئ والشارع السوداني، توضح اللجنة أن الخارطة التعليمية والمقارنة الجغرافية (وضع القارئ في الصورة)، لكي يستطيع المتابع والمقارن وضع الصورة في نصابها الصحيح، يضع أمامه مقارنة رقمية موثقة لمدارس مرحلتي الأساس والثانوي قبل الحرب (عندما كان إجمالي مدارس السودان القائمة يتراوح ما بين 21,000 إلى 22,000 مدرسة)

 

وأشارت اللجنة إلى أن ولاية الخرطوم “أكبر ولاية تعليمية وتمركز سكاني” كانت تضم 2,380 مدرسة حكومية (تتوزع على محلياتها السبع: الخرطوم 233، جبل أولياء 381، أم درمان 263، كرري 344، أمبدة 334، بحري 300، وشرق النيل 525 مدرسة بين أساس وثانوي حكومي).

 

وبحسب لجنة المعلمين السودانيين أن ولايات دارفور الخمس وجنوب وغرب كردفان “تضم ولايات دارفور الخمس وحدها 4,901 مدرسة (شمال دارفور 1,439، جنوب دارفور 1,878، غرب دارفور 535، وسط دارفور 464، وشرق دارفور 585 مدرسة)، تضم ولاية جنوب كردفان 740 مدرسة، وولاية غرب كردفان 1,218 مدرسة وإجمالي دارفور وجنوب وغرب كردفان: يبلغ 6,859 مدرسة حكومية ورسمية “وبإضافة شمال كردفان تتجاوز 8,500 مدرسة”

 

وقالت اللجنة إنه إذا كانت ولاية الخرطوم بكل ثقلها السكاني والإداري تضم نحو 2,380 مدرسة حكومية، فإن المدارس القائمة في ولايات دارفور وكردفان تفوق مدارس العاصمة بـأكثر من ثلاثة أضعاف! وهو ما يعني أن خروج أقاليم كاملة كـ (دارفور، وغرب كردفان، وجنوب كردفان، وأجزاء من شمال كردفان والنيل الأزرق) عن الخدمة التعليمية كفيل لوحده بإسقاط أرقام الوزير، حتى دون احتساب المدارس المتوقفة فعلياً بكتل سكنية كاملة بالخرطوم (كما في الخرطوم القديمة وبحري القديمة والمناطق المتأثرة بالقصف والتهجير).

 

وأشارت إلى أن منظمة اليونيسف قدّرت مؤخراً أن عدد المدارس الخارجة عن الخدمة في السودان يبلغ 10,400 مدرسة جراء التدمير الكلي والجزئي أو الاستخدام العسكري والتحويل لمراكز إيواء، ونحن نرجح أن اليونيسف بنت تقديرها هذا على الإجمالي التاريخي والواقعي الموثق لمؤسسات الدولة التعليمية قبل الحرب (21,000 – 22,000 مدرسة)، وهو ما يعني توقف أكثر من 48% إلى 50% من مدارس البلاد.

 

 

وقالت إن الرقم الذي أطلقه الوزير (29,000 مدرسة) هو رقم جديد ومختلق لا سند له في سجلات الوزارة الرسمية القائمة على الأرض قبل الحرب؛ إلا إذا سلمنا جدلاً بأنه جاء نتيجة التوسع المفترض وفصل المرحلة المتوسطة لتبدو المدارس مضاعفة.

 

وأضافت “حتى لو سلمنا جدلاً بصحة رقم الوزير المبتكر (29,000 مدرسة)، واستصحبنا الوزن النسبي الهائل للمناطق المتوقفة كلياً في دارفور وكردفان ومناطق المواجهات بالمحليات المتأثرة بالخرطوم والنيل الأزرق والتي تشكل معاً (40% إلى 50% من الخارطة التعليمية بالسودان)، فإن النسبة والتناسب تحتم أن يكون عدد المدارس المتوقفة فعلياً وخارجة عن الخدمة في البلاد ما بين 11,600 إلى 14,500 مدرسة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.