بحثت اللجنة الوطنية لإدارة الاقتصاد برئاسة رئيس الوزراء بروفيسور كامل إدريس، تآكل سعر صرف العملة الوطنية وأثره على معاش الناس، وقررت تشكيل خلية لإدارة قضايا سعر الصرف وآثارها برئاسة وزير المالية د.جبريل إبراهيم وعدد من جهات الاختصاص لتقديم حلول عاجلة وناجعة.
واقترب سعر الدولار إلى مبلغ 7 آلاف جنيه عندما سجل 6750 جنيه في تداولات السوق الموازي في السودان في ظل تدهور متسارع وانهيار كبير في الاقتصاد السوداني الذي يعاني من ويلات الحرب المندلعة منذ 2023م
وقال وكيل وزارة الثقافة والإعلام والسياحة د.جرهام عبدالقادر إن الاجتماع وجه بالتركيز على زيادة الانتاج والانتاجية في قطاعات التعدين والزراعة والثروة الحيوانية وتشجيع الصناعات التحويلية التي تضيف قيمة للصادرات وتعوض عن المستوردات، بجانب تنقيح الشركات وأسماء الأعمال والوكالات التجارية والتأكد من وجودها وتحديث بياناتها وشطب غير المستوفي منها للبيانات المطلوبة.
وقال الصحفي الهندي عزالدين إن الوضع الاقتصادي المنهار يوماً بعد يوم، وسعر الدولار المتزايد بشكل جنوني مقابل الجنيه السوداني، حتى تجاوز حاجز 6000 جنيه ، يتطلب من قيادة الدولة ممثلة في مجلس السيادة، تدخلاً جراحياً عاجلاً ، فما يحدث في السودان في القطاع الاقتصادي مُدمِّر للدولة والمجتمع أكثر من الحرب نفسها.
ونوه في مقال إلى أن هذه الأزمة الخانقة لا تتحمل مسؤوليتها محافظ البنك المركزي السيدة آمنة ميرغني، ولا السبب فيها راتبها الشهري الذي لا يتجاوز (7) آلاف دولار بسعر اليوم، فهو أدنى من راتب عدد من مديري البنوك التجارية في السودان ، كما أنه أدنى من راتب مدير مكتب الجزيرة ومدير مكتب العربية والحدث في السودان ويقارب مرتباتنا ومخصصاتنا الشهرية عندما كنا رؤساء ومديري الصحف الورقية الصادرة عن صحف خاصة في عهد السودان الذهبي ودولتنا تصدّر (نصف مليون برميل) بترول .. يومياً والدولار بجنيهين وثلاثة
ولفت إلى أن مجلس الوزراء وقطاعه الاقتصادي هو المسؤول عن هذا الإنهيار، فالحكومة التي حظرت استيراد أكثر من 40 سلعة بالباب قبل 5 أشهر، ثم فتحت الاستثناءات بالشباك ، إنما فرضت على التجار خياراً واحداً ؛ هو المضاربة بأموالهم المجمدة في الدولار والدرهم والريال ، شأن عامة تجار السودان ، بدلاً عن تدوير النقد الأجنبي في عمليات وارد وصادر تستفيد منها الدولة من خلال إيرادات الجمارك والضرائب، وتتحرك بها الأسواق وتنخفض الأسعار نتيجةً للوفرة.
