دقلو يطلب من رجل أعمال دفع 8 تريليونات جنيه لإطلاق سراحه من سجن دقريس

0

كتب أيمن شرارة- رفض رجل الأعمال عبدالله إسماعيل محمد، المعروف باسم «باكستاني»، أحد أبناء مدينة نيالا من أبناء قبيلة الفور وعضو الغرفة التجارية بالمدينة، والمعتقل حاليا في سجن دقريس؛ عرضاً بالتنازل عن ثمانية تريليونات جنيه سوداني تمت مصادرته منه، إضافة إلى أربعة منازل سكنية، بأمر مباشر من قائد ثاني الدعم السريع عبدالرحيم دقلو.

 

وكان عبدالله باكستاني في بداية الحرب ضمن لجنة المبادرة التي تدخلت بين طرفي القتال داخل مدينة نيالا، وأسهمت في وقف المواجهات لفترة، وتحديد نقاط تمركز لقوات دقلو لمنع الاحتكاك مع قوات الجيش، إلى جانب إعادة تفعيل دور الشرطة في حماية السوق والمساعدة في عودة النشاط التجاري. ونجحت المبادرة في تحقيق قدر من الاستقرار قبل انهيار الاتفاق واندلاع المواجهات مجدداً بعد الهجوم على مقر الجيش، لتدخل المدينة بعدها في حالة من الفوضى والانفلات.

 

بعد ذلك تم اختطاف عبدالله باكستاني من منزله بحي النهضة واقتياده إلى جهة مجهولة، ثم تمت مصادرة ممتلكاته وحساباته البنكية. وطُلب منه التنازل عن منازله، لكنه رفض التوقيع على أي أوراق تمس ممتلكاته.

 

لاحقاً تم إيداعه سجن دقريس بنيالا، وهناك بدأت مرحلة أخرى من الضغط عليه. وبحسب المعلومات المتوفرة، وضع عبدالرحيم دقلو شروطاً مقابل إطلاق سراحه، من بينها التنازل عن مبلغ يقدر بثمانية تريليونات جنيه سوداني تمت مصادرته منه، إضافة إلى أربعة منازل سكنية.

 

عبدالله باكستاني رفض الصفقة، ورفض أن يشتري حريته بأمواله وممتلكاته، وظل داخل سجن دقريس رغم مرور أكثر من عامين على احتجازه دون تهمة معلنة أو محاكمة.

 

وفي وقت لاحق كلف  سليمان صندل وسيطاً بين الطرفين، وذهب إلى سجن دقريس لمقابلة باكستاني وعرض شروط عبدالرحيم دقلو عليه ومحاولة إقناعه بقبولها. لكن باكستاني تمسك بموقفه ورفض التنازل عن أي حق من حقوقه مقابل إطلاق سراحه.

 

المؤلم أن قضية عبدالله باكستاني ليست الوحيدة. سجن دقريس يضم مواطنين وتجاراً وأطباء ومهندسين وأساتذة من أبناء دارفور، وسط اتهامات واسعة باحتجاز كثير منهم دون تهم واضحة أو إجراءات قانونية، وبعضهم بسبب خلفيات قبلية.

 

حين يتحول السجن إلى وسيلة ضغط، وتتحول الحرية إلى صفقة مقابل المال والمنازل، فالمسألة لم تعد اعتقالاً فقط، بل قضية حقوق وكرامة وممتلكات وأرواح.

 

عبدالله باكستاني لا يطالب بامتياز، بل بحقه في الحرية، ومعرفة التهمة الموجهة إليه، والخضوع لمحاكمة عادلة إن وجدت قضية ضده.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.