خرجت لشراء صلصة ولم تعد.. تفاصيل اغتصاب وقتل فتاة عشرينية تهز مدني والتحقيقات تقود إلى المفاجأة المثيرة

0

متابعات- الزاوية نت- لم تكن أسرة الفتاة العشرينية تتوقع أن خروج ابنتها من المنزل لشراء عبوة صلصة، ظهر الثلاثاء 11 أغسطس، سيقود بعد ثلاثة أيام إلى واحدة من أكثر الجرائم قسوة التي شهدتها مدينة ود مدني، عاصمة ولاية الجزيرة وسط السودان.

 

في نحو الثانية ظهرًا، غادرت الفتاة منزل أسرتها متجهة إلى أحد المتاجر القريبة لإكمال إعداد الغداء، لكنها لم تعد ومع مرور الساعات، تحولت حالة الانتظار إلى قلق، ثم بدأت الأسرة البحث عنها في محيط المنزل، قبل أن تتوجه والدتها إلى شرطة القسم الشرقي وتفتح بلاغًا بشأن اختفائها، باشرت الشرطة إجراءات البحث، وعممت أوصاف الفتاة على الأقسام والدوائر المختصة، فيما ظلت أسرتها تنتظر أي معلومة تقود إليها.

 

ثلاثة أيام مرت دون أن يظهر خيط واضح، وفي الجمعة 14 أغسطس، جاء البلاغ الذي غيّر مسار القضية فقد عثرت شرطة قسم شرق النيل بمدني على جثة جرفتها مياه النيل الأزرق إلى منطقة أم عليلة شمال أبوحراز، تطابقت أوصاف الجثة مع بيانات الفتاة المفقودة، وحضرت والدتها إلى الموقع، لتتعرف على ابنتها.

 

لكن العثور على الجثة لم يكن نهاية القصة، بل بداية الجزء الأكثر غموضًا منها، أحيلت الجثة إلى الجهات الطبية المختصة، وأظهر تقرير التشريح، بحسب المعلومات الواردة في القضية، أن الفتاة تعرضت لاعتداء جنسي، ثم لضربة بآلة صلبة على الرأس، قبل إلقائها في مياه النيل، ما أدى إلى وفاتها.

 

أمام هذه التفاصيل، انتقلت القضية من بلاغ فقدان إلى جريمة قتل مجهولة الفاعل، لتبدأ مباحث محلية ود مدني الكبرى في البحث عن أول خيط يمكن أن يقود إلى مرتكب الجريمة، شكّلت المباحث فريقًا للتحقيق بقيادة المساعد شرطة وضاح عبدالله، وتحت إشراف الرائد شرطة حمد النيل محمد، وبدأ الفريق من المكان الأقرب إلى الضحية: منزل أسرتها.

 

وخلال التحريات، حصل أفراد المباحث على معلومة بدت في البداية عادية، لكنها تحولت لاحقًا إلى مفتاح القضية؛ إذ تبين أن الفتاة كانت تتردد أحيانًا على موقع قريب من مجرى النيل الأزرق، توجه فريق المباحث إلى الموقع، وهناك ظهرت مؤشرات أخرى فقد لاحظ أفراد الشرطة آثارًا تشير إلى استخدام المكان بصورة متكررة لتعاطي المخدرات والخمور، فبدأوا في سؤال الأشخاص المقيمين والمجاورين للموقع.

 

قاد هذا المسار إلى ثلاثة شبان، تردد أنهم كانوا يستخدمون المكان بصورة متكررة، جرى استجوابهم كلٌّ على حدة، ومع تقدم التحريات بدأت الروايات تتغير، أحدهم أقر بوجود علاقة سابقة بينه وبين الفتاة، لكنه نفى قتلها والثاني أقر بالاعتداء عليها، لكنه نفى أن يكون قد أقدم على قتلها، أما الثالث، فبحسب ما ورد في تفاصيل القضية، فقد أدلى بإفادة قادت التحقيق إلى تفاصيل الجريمة، وأقر بالاعتداء على الفتاة ومحاولة الاعتداء عليها مرة أخرى، قبل أن تقاومه، ليقوم بضربها بأداة صلبة كانت بحوزته، ثم يلقيها في مياه النيل.

 

وبحسب المعلومات المتداولة، تم القبض على المتهمين وتسجيل اعترافات قضائية، فيما باشرت الجهات المختصة استكمال الإجراءات القانونية بحقهم، وهكذا، بدأت القضية بفتاة خرجت من منزلها لشراء شيء بسيط لإكمال وجبة الغداء، وانتهت بكشف خيوط جريمة مروعة، بعد أن قادت ثلاثة أيام من البحث وتحريات المباحث إلى الموقع، ثم إلى الأشخاص الذين يُشتبه في تورطهم في الجريمة، ولا تزال القضية أمام السلطات العدلية لاستكمال إجراءاتها، وتحديد المسؤوليات وفق ما تسفر عنه التحقيقات والمحاكمة.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.