متابعات- الزاوية نت- أكد رئيس مجلس السيادة القائد العام للقوات المسلحة الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان، أن القيادة العليا للدولة تدرك حجم المعاناة التي يعيشها المواطنين خاصة الذين فقدوا مصادر رزقهم وممتلكاتهم ومقتنياتهم الخاصة بسبب الحرب.
ووجه ولاية الخرطوم بالعمل على تخفيف معاناة المواطنين من خلال التوسع في فرص العمل ودعم الأنشطة الاقتصادية والتجارية وتخفيف الأعباء عن أصحاب الأعمال وتهيئة البيئة المناسبة أمامهم لاستئناف نشاطهم بصورة طبيعية من أجل تحسين الأوضاع المعيشية للمواطنين ومراجعة قرار حظر التجوال وعدم إغلاق الكافهيات.
وقال إن القوات المسلحة السودانية تمثل كل أهل السودان وتضطلع بدورها الوطني في حماية الشعب والدفاع عن أرضه وسيادته ومقدراته مؤكداً أنها ظلت تقدم التضحيات الجسام وتبذل الأرواح في سبيل حماية الوطن وصون أمنه واستقراره.
وقال البرهان إن القوات المسلحة ليست مؤسسة تابعة لمكون قبلي أو حزب سياسي أو انتماء عرقي محدد وإنما هي مدرسة وطنية جامعة تضم في صفوفها مختلف مكونات الشعب السوداني مشدداً على أن هذا التنوع هو أحد أهم مصادر قوتها وقدرتها على القيام بواجبها الوطني تجاه جميع السودانيين دون تمييز
وأشار البرهان لدى مخاطبته بقاعة المجلس التشريعي احتفال ولاية الخرطوم بالعيد الثاني والسبعين للقوات المسلحة، إن حكومة الولاية لم تكتفي بإدارة الأزمة وإنما بدأت العمل على إزالة آثار الحرب وإعادة الحياة إلى العاصمة معبراً عن تقديره لهذا الدور ذا قال “نشد على أيديهم لأنهم تمسكوا بالبقاء من أجل المواطن”
وأشاد البرهان بالجهود الكبيرة التي بذلتها حكومة الولاية في إدارة الأوضاع الإنسانية والخدمية مبيناً أن استمرار مؤسسات الولاية في أداء مهامها وتوفير الخدمات كان له الأثر الأكبر في صمود المواطنين والمساهمة في استعادة العاصمة وإسناد القوات المسلحة حتى دحر التمرد من الخرطوم.
مؤكداً استمرار الدولة في دعم الخدمات الأساسية وإعادة إعمار المرافق الصحية ومحطات المياه وغيرها من المنشآت الخدمية مشيراً إلى ضرورة تكامل الجهود الرسمية والشعبية من أجل إعادة بناء ما دمرته الحرب ووضع الخرطوم على طريق التعافي والاستقرار.
من جانبه حيا والي ولاية الخرطوم الأستاذ أحمد عثمان حمزة منسوبي القوات المسلحة السودانية مستحضراً مسيرتها الوطنية الممتدة منذ تأسيسها قبل نحو مائة عام وما قدمته من أدوار متعاظمة في حماية تراب الوطن والحفاظ على أمن الدولة السودانية واستقرارها.
وأكد الوالي أن القوات المسلحة ظلت على امتداد تاريخ السودان مؤسسة وطنية جامعة تحملت مسؤولية الدفاع عن الوطن في مختلف الظروف وقدمت في سبل ذلك الشهداء والجرحى من أجل الشعب السوداني سيادة البلاد.
وأوضح أن احتفال هذا العام يكتسب دلالات خاصة باعتباره يخلد تضحيات شهداء السودان من القوات المسلحة والقوات النظامية والمستنفرين إضافة لتكريم قادة الفرق والتشكيلات العسكرية التي أسهمت في دحر التمرد وإفشال المخططات التي استهدفت الدولة السودانية وهويتها ووحدتها الوطنية.
وقال حمزة إن ما تحقق من انتصارات في معركة استعادة العاصمة جاء نتيجة للتضحيات الكبيرة التي قدمها أفراد القوات المسلحة والقوات المساندة لها إلى جانب صمود المواطنين ووقوفهم خلف مؤسسات الدولة مؤكداً أن المرحلة المقبلة تتطلب مواصلة العمل بذات الروح من أجل إعادة الإعمار واستعادة الخدمات وتطبيع الحياة في ولاية الخرطوم.
في ذات السياق أكد رئيس اللجنة العليا لاحتفال الولاية بالعيد الثاني والسبعين للقوات المسلحة وزير الثقافة والإعلام والسياحة الأستاذ الطيب سعد الدين أن القوات المسلحة السودانية تمثل ركيزة أساسية للكرامة والوحدة الوطنية باعتبارها مؤسسة تضم مختلف ألوان الطيف السوداني.
وأوضح أن التفاف الشعب السوداني حول القوات المسلحة خلال الحرب جاء انطلاقاً من إيمانه بدورها الوطني واعتبارها الضامن لأمن البلاد واستقرارها ووحدتها مشيراً إلى أن الاحتفال يمثل مناسبة وطنية لتجديد الوفاء للقوات المسلحة واستحضار تضحيات شهدائها ومنسوبيها الذين قدموا أرواحهم دفاعاً عن السودان.
إلى ذلك عبر المتحدثون في الاحتفال عن ثقتهم في القوات المسلحة ووطنية منسوبيها مؤكدين أن المؤسسة العسكرية ظلت تمثل إحدى أهم المؤسسات الجامعة للشعب السوداني وأن تضحيات أفرادها ستظل حاضرة في ذاكرة الوطن.
هذا وقد شهد الاحتفال تكريماً للوحدات العسكرية والفرق والتشكيلات العسكرية تقديراً لأدوارهم في معركة الدفاع عن الوطن وفاءاً لشهداء ولكل الذين قدموا أرواحهم من أجل ووحدة وعزة السودان .
