متابعات- الزاوية نت- غادر وزير الدفاع السوداني الفريق حسن كبرون، اليوم الأحد إلى العاصمة جوبا، عاصمة جمهورية جنوب السودان، على رأس وفد رفيع، في زيارة تهدف إلى تعزيز علاقات التعاون والتنسيق بين السودان وجنوب السودان، بما يخدم أمن واستقرار البلدين والشعبين الشقيقين.
ومن المقرر أن يجري الوفد السوداني مباحثات مع نظيره الجنوب سوداني تتناول عدداً من الملفات الأمنية والسياسية ذات الاهتمام المشترك، وذلك في إطار الآلية السياسية والأمنية المشتركة بين البلدين.
وتأتي الزيارة تأكيداً لحرص السودان على تطوير علاقاته مع دولة جنوب السودان وتعزيز التعاون والتنسيق المشترك، بما يسهم في دعم الأمن والاستقرار وتعزيز المصالح المشتركة بين البلدين.
وقال المحلل السياسي أحمد عبد الصمد إنه قبل أيام طرح سؤالًا واضحًا حول دعوة جوبا للقائد العام للقوات المسلحة السودانية في هذا التوقيت.. لماذا جوبا؟ ولماذا الآن؟ ولماذا يكون اللقاء على أرض جنوب السودان؟
ونوه إلى أن اليوم جاء التطور الجديد غادر وزير الدفاع الفريق حسن كبرون إلى جوبا على رأس وفد سوداني رفيع لبحث ملفات أمنية وسياسية مشتركة في إطار الآلية السياسية والأمنية بين البلدين وهنا لا تنتهي الأسئلة السابقة وإنما تتغير زاوية النظر إليها.
وأضاف “فالمهم ليس أن من غادر إلى جوبا هو وزير الدفاع فوزير الدفاع يمثل موقع سيادي أساسي في ملفات الأمن والدفاع، المهم هو لماذا جاءت الزيارة بهذا المستوى وما الذي يريده السودان من هذا اللقاء في هذه المرحلة تحديدا؟
وأكد عبدالصمد أن السودان يخوض حرب ضد مليشيا الدعم السريع وجوبا تقع في مساحة مباشرة من الحسابات السودانية بحكم الحدود والمصالح المشتركة والتداخلات المرتبطة بالحرب لذلك فإن التواصل معها يحمل أهمية تتجاوز العلاقة السياسية المعتادة بين دولتين متجاورتين ومن هنا يصبح السؤال أكثر تحديدا ماذا تريد جوبا من السودان وماذا يريد السودان من جوبا؟
وأشار إلى أن هذا السؤال هو مفتاح قراءة الزيارة، فإذا كان السودان يبحث عن تفاهمات تخدم أمن حدوده ومصالحه فإن المباحثات يجب أن تذهب مباشرة إلى هذه الملفات وإذا كانت جوبا تريد تطوير علاقتها مع الخرطوم فإن مصلحة السودان تقتضي أن تكون هذه العلاقة واضحة في مواقفها تجاه القضايا التي تمس أمن الدولة خلال حرب الدولة السودانية ضد مليشيا الدعم السريع.
