مصطفى البطل يكتب- البرهان.. والأجر على الله

0

مصطفى البطل يكتب- البرهان.. والأجر على الله- لم أستغرب حقاً عندما طالعتُ تصريحات السيد رئيس مجلس السيادة الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان، التي قال فيها إن الإسلاميين لن يشاركوا في الحوار السوداني–السوداني، ففي العادة، وبكل صراحة، لا أتعامل مع مثل هذه التصريحات بقدر كبير من الجدية؛ فالسيد الرئيس، أعزّه الله، له سجل حافل في إعلان موقفٍ اليوم ثم العودة إلى نقيضه قبل صياح الديك، حتى غدا من العسير التعامل مع أقواله بوصفها مواقف مستقرة أو نهائية!

 

ويبدو أن الحبيب المهندس خالد عمر يوسف، القائد الحقيقي لتنظيم «صمود»، يشاركني هذا التقدير تماماً. أقول ذلك لأنني قرأت له تصريحاً مطولاً علّق فيه على حديث السيد الرئيس، سخر فيه مما ورد عن إقصاء الإسلاميين من الحوار، ثم مضى الى السخرية منه وتسخيفه، بل وتسخيف الرئيس نفسه والتهكم عليه!

 

وغني عن البيان ان المهندس خالد لا يرفض اقصاء الاسلاميين، بل ان ذلك هو عين ما يتمناه من الدنيا، ولكنه فقط لا يحمل ما يقوله السيد الرئيس على محمل الجد!

 

في المقابل، اتهم بعض الإسلاميين الرئيس بمحاولة التقرب، بل والتذلل، لجماعة «صمود». وقرأت لأحدهم وصف تصريحاته بأنها نوع من «البلبصة»، وهو مصطلح كنت أظنه حكراً على نائب الرئيس السيد مالك عقار! ويرى هؤلاء أن الرجل يسعى إلى إحياء تحالفه القديم مع جماعة الحرية والتغيير، واسترضاء الغرب، أملاً في ضمان بقائه على كرسي الرئاسة في نهاية المطاف.

 

وأنا أنصح هؤلاء الذين أصابهم القلق من بين قطاعات الاسلاميين المختلفة بأن يخففوا الوطء، وأن يهدأوا بالاً، وألا يحملوا الأمر أكثر مما يحتمل.

 

اطمئنوا… فهذا أسبوع «ما عدا الإسلاميين». أما الأسبوع المقبل، فسيكون بإذن الله أسبوع «لا يستثني أحداً»!

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.