متابعات- الزاوية نت- وجه مبارك أردول مساعد رئيس الكتلة الديمقراطية، انتقادات إلى الأصوات الداعية إلى حل مؤسسة مجلس السيادة الانتقالي، لكونها تأتي في الوقت يسعى فيه إلى ايجاد حلول للازمة السياسية في البلاد وقيادة حوار وطني شفاف ضمن المبادرات الدولية والإقليمية لابتدار عملية سياسية ذات مصداقية.
وقال إن بعض التصريحات التي وصفها بالغريبة في المشهد تنادي بتفكيك مؤسسات الحكم الانتقالي (رغم القصور في فاعليتها) وإجراء تغيرات في نظام الحكم في السودان بغير عملية سياسية ولا توافق وطني ولا انتخابات عامة، وشدد على أن هذه الأصوات لا تعلم مدى التعقيد الذي تدفع به للأوضاع في البلاد وتتجاهل أزمة الحكم في السودان منذ الاستقلال.
ووصف أردول هذه الأصوات بالانتهازية السياسية ليس إلا، وأكد أنه سيظل داعم للأسس السليمة لتولي الحكم في البلاد ولا يمكن السماح باي عملية التواء واستغلال سياسي للظروف السياسية والأمنية، ان السودان يقرر بشأنه جميع أبناءه وبناته في عملية شاملة وهذا هو المخرج.
إلى ذلك قال الصحفي عزمي عبدالرزاق إن منشور مبارك أردول هذا يتحدث عن “الأسس السليمة لتولي الحكم” ويدافع عن استمرار مؤسسات الحكم الانتقالي الحالية، واصفاً الأصوات التي تطالب بتفكيكها بـ “الانتهازية السياسية” وهنا لا بد من وضع النقاط فوق الحروف وتفنيد هذا الخطاب المتناقض.
أولا أين هو “الإجماع” الذي تتحدث عنه؟ مؤسسات الحكم الحالية، سواء كانت مجلس السيادة، أو مجلس الوزراء، أو ما يُسمى باستحقاقات “اتفاق جوبا”، لم يحدث حولها أي إجماع شعبي يوماً ما. لقد فُرضت بقوة السلاح والمساومات السياسية، ودون أي مشورة للشعب السوداني. لم يفوضكم أحد لتعيين “زيد” ليقتسم الثروة والسلطة مع “عبيد” على حساب المواطن المغلوب على أمره!
هذه الأجسام التي تتباكون عليها اليوم أصبحت عبئاً ثقيلاً بلا أي طائل، ولم تورث البلاد سوى الفشل والأزمات، وإذ كان ثمة تعقيد في التخلص منها، كما تتحدث، فهى أكبر عقدة في طريق العبور، وهي نفس المؤسسات التي قادتنا إلى المحرقة الحالية، وتكاد تكون امتداد لسنوات الشراكة الكارثية مع “الجنجويد” وحاضنتهم السياسية التي تمردت معهم لاحقاً، وبالتالي فإن الإبقاء على هذه الهياكل الميتة هو إعادة إنتاج لنفس الفشل.
نحن اليوم مع القائد العام للقوات المسلحة، الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، في أي خطوة يعتزم الإقدام عليها لتصحيح هذا الوضع الشائه. يجب حسم أي صوت يعيق تحركات إصلاح مؤسسات الدولة. القرار الآن يجب أن يكون في يد القيادة بكامل الصلاحيات، ودون أي تطاول أو تحركات مشبوهة من بعض أعضاء مجلس السيادة أو المساعدين الذين يحاولون فتح مسارات تواصل خارجية موازية، والرضوخ بالكامل للإملاءات الأجنبية و”الفولكرية”.
المخرج الحقيقي والوحيد للأزمة السودانية ليس عبر إطالة عمر مؤسسات المحاصصة، أو فتح مسارات سرية مع فولكر ودويلة الشر، وإنما في العودة الفورية للمسؤول الأول عن هذه الأرض، والذي لا يمكن تجاهله، وهو الشعب السوداني، عبر انتخابات حرة أو استفتاء شعبي يحدد من يقود البلاد، وحتى يحدث ذلك فإن المسؤول الأول هو الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، وليس مساعده ولا أي عضو في مجلس السيادة الانتقالي، الذي طال العهد بانتقاليته، ولا تزال.
